الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٠

يكنز، ماذا به في تطهيره بالماء؟.

قال: قد قيل أن نصب الماء عليه حتى يبلغ الطاهر مبلغ البول منه، وتلك طهارته، وقيل: لابد له من عرك، أو ما يقوم مقامه من حركة، وإلا فلا يجزيه ما دونه وعلى قول آخر فيجوز، لأن يكون بلوغ الماء إليه وزوال ما به مجز ناله على هذا من أمره لذهابه.

قلت له: أفلا تخبرني بما تميل إليه من هذه الآراء، فيأمر به ويدل عليه؟. قال: بلا، عن العرك أو ما يقوم فيه بمقامه من الحركة أحوط، لأنه في زوال ما به أبلغ، فالعمل به أولى لمن أمكنه في موضع السعة مع أمن الضرر من أجله، وبعده فالصب على الشيء لقربه منه في فعله، وإلا ففي بلوغ الماء إليه وإزالته لما به يجزي فيه عما زاد عليه لظهور عدله ومن توسع به على ما جاز له في الرأي وسعة، لأن المراد بالعرك أو ما أشبهه في غسله، إخراج ما به من نجاسة حتى النقاء، وقد حصل بما دونها [653] من مباشرة الماء، فكيف يمنع من أن يرده إلى ما كان به من قبله، إلا بما زاد عليه من عرك وحركة في رأي من قاله، لا لشيء غير ما وقع به من زواله لا غيره في ذلك.

قلت له: فإن ظهر من حينه، فكم له من العرك أو الصب من عدد يجزيه، فيطهر به لعدم عينه؟ قال: والله أعلم، وأنا لا أدري غير ما أجده، فأعرفه من قول من حده ونحو هذا وكفى، ما لم يصح أنه بعد فيه شيء من الأذى، أو ما دونهن من واحدة أو اثنتين، فعسى أن يختلف في طهارته مع ظهور كون إزالته لما قد أصابه

ثلاثاً

أجمع.

قلت له: فإن كان من نوع ما له ذات من النجاسة في ذاته؟.

قال: فهذا ما لا حد له إلا زواله، ولا بد فإن زال بالثلاث صح له، فإن أزيل وبقاء به على هذا شيء، فالمزيد حتى يزول عنه، فيذهب ما قد أصابه لا غاية له، وإن كثر العدد إلا زواله وذهابه قلت له: وما كنز في ظرفه بماء نجس، أو نضج عليه

157