الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٣يجوز، لأن يلحقه ما به من معنى ما في ذلك.
قلت: ومن الشروط في هذا الرأي أن يكون ما به يعجن من الماء الطهور، وهو الغالب على ما به من نجاسة في قول من رآه أم لا؟.
قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في الحين من رأيه الذي أطهره في الطحين، إلا ما أجده من قوله مطلقاً في عجنه بالماء، فإن صح، فجاز ما قاله فيه من طهارته، فعسى في غلبة الطهور عليه أن يكون من شرطه، وفي هذا كذلك، إذ لا بد لجوازه
من ذلك.
أبداً؟.
قلت له: فإن طبخ وحده، أو بالماء، فعقد حتى تحجر، فزال ما به من رطوبة النجاسة، فلم يبق فيه لون ولا طعم ولا ريح قال: فعسى أن يجوز فيه على قول أن يطهر، وعلى العكس من هذا في قول آخر، ألا وإن هذه كأنها أقرب من الأولى.
قلت له: فإن خلط بشيء من الدقيق حتى صار مثل المدلوك من التمر في أوصافه، وما زاد عليه في جفافه، ثم جعل بعد فته في الشمس، فضربته مع الريح، حتى زال
ما به؟
قال: [655] فأرجو أن يجوز فيه، لأن يلحق معنى الاختلاف في طهارته على هذا. قلت له: فإن وضع السكر بعد جموده في الشمس والريح، حتى زوال ما به، أيطهره أم لا؟.
قال: فهذه مثل الأولى، فالقول فيهما على سواء. قلت: وما تنجس من الأطعمة لشيء من هذا، فلم تدرك طهارته في رأي من قاله أو على حال، ما الذي يجوز أن يطعمه؟.
6
قال: قد قيل فيه أنه يلقى، أو يدفن فلا ينتفع به، ولعله ما لم يضطر إليه، وفي قول آخر يطعم للدواب، ولا بأس على من فعله من الناس، وقيل بجوازه في الأطفال، ومن لا إثم عليه.
17.