الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٤

قلت له: فإن كان ما ناله فمازجه من أنواع ما له ذات من النجاسة في ذاته؟. قال: فهذا ما لا يطهر إلا بزواله، فإن قدر عليه، وإلا فهو على حاله، فأنّي تحل أن يطعم منه من ذلك بالغ أو دابة أو طفل لغير ضرورة إليه، وفي كل جزو منه لاختلاطهما جزء من ذاتها ولا بد قلت له وما عارضه شيء من النجاسة، حتى أخرجه عن اسمه الذي له من قبله لاستهلاكه، له، ما القول في حكمه؟. قال: فهو على المنع من جواز طعمه، إلا أن يكون في موضع الاضطرار إليه، وإلا فالتحريم أولى به، لأن له حكم ما خلطه فاستهلكه، حتى زال عن اسمه لا غير، فالقول فيهما واحد ولا شك.

قلت له: وما سمد من النخل، أو ما عظم ساقه من الشجر بشيء من النجاسة، فأخذ

بعروقه من رطوباتها، أو سقي بماء نجس، هل يفسد ما به من الثمر أم لا؟. قال: ففي الأثر ما دل على هذا كله على أنه لا يفسد، ولعله إذ لا يبلغ من النجاسة أثرها إلى حمله، فيمنع جواز أكله، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك عدله، لقول يعارضه من أهل البَصَر.

قلت له: فجميع ما يكون من كباره مثل السدر والأنبا والزام والأنج والجوز والفرصاد والقرظ ونحوها، وعلى هذا يحمل في طهارته ثماره أم لا؟.

قال: نعم، لأنها هي، وا لأنها هي والأولى هي لا غيرها، فالقول فيها كذلك. قلت له: وما دونها في كبر من الكرم والخوخ والجوز والباذنجان، وما كان نحو هذا، ما القول في ثمره؟.

قال: فهذه قد قيل، فالذي بها من الثمر حال شربها له مع ما يثمره من قبل أن يطهر غاية شربه من الماء الطهور بالفساد وقيل بالطهارة، إلا ما ناله شيء من النجاسة رأياً لمن قال بهذا، وذاك من أهل الرشاد.

قلت له: ما للومي والتين والرمان؟. قال: فعسى أن يكون لها ما للنخل من حكم في هذا، فإني أقربها من مثلها، فإن صح

171