الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٥فجاز في كلها، وإلا ففي التين من قول الشيخ أبي سعيد، رحمه الله. حمه الله، ما دل أنه
كذلك.
قلت له: فالزرع على شربه من الماء النجس، ما القول في ثمراته؟.
قال: نحو ما جاء في صغار ما يكون من أنواع الأشجار في قول من رأي، ولعل وعسى في تغيره أن يكون منها أدنى.
قلت له: فالقرع والقثا والبطيخ ونحوها؟.
قال: [656] فهي على ما جرى من الرأي في مثلها من قول بالطهارة، وقول بالنجاسة في ثمرتها وأصلها حتى يزول عنها يومئذ ما بها، فتطهر بأحد ما قيل فيها على حال أو في رأي. قلت له: وعلى قول من قال في هذه الأنواع، فكم لها من ماء تشربه فتطهر به في ا الرأي والإجماع؟.
قال: ثلاثة أمواه، وقيل باثنين وقيل بواحد، فالآخر أرخصها، والأول غاية ما فيها من تشديد، ولكن لا أعلم أن أحداً يقول بما ورائه من مزيد. قلت له: وما شهد من هذا بنجاسة، ما القول فيه كذلك على رأي من يقول بأنه يفسد
أم لا؟.
قال: نعم، من بعد زوال عينها وانمحاء أثرها، وإلا فلا طهارة له مع ما يشربه لبقائها من ماء نجس على هذا الرأي. قلت له: فإن سقى على هذا من أمره ثلاثة أمواه طاهرة فيما لا عين له، أو من بعد زوالها فقد طهر؟.
قال: نعم، قد قيل هذا فتطهر، ولا نعلم أن أحداً يقول فيه بأكثر، بل هو غاية في
ذلك.
قلت له: وعلى رأي من يقول في مثل هذا الزرع والشجر، إنه لا ينجس في رأيه
162