الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٦

لما يشربه من الماء النجس على حال هو على هذا في قوله، وإن لم يكن في شربه إلا ما هو كذلك على الأبد؟ قال: نعم، لأن له حكم الطهارة في مطلق ما قاله من حكمه في الأصل والثمر، إلا ما مس هذا الماء منهما، فإنه لا بد وأن ينجس على حال، وفي قول الشيخ أبي سعيد، رحمه الله، ما دل على هذا إن صح ما فيه من

مقال.

قلت له وما سقي من الفجل والجزر والبصل، وما يكون من أنواع البقل بشيء من هذا الماء؟. قال: فهو على ما مر في الزرع من قول بالطهارة، ومن قول بالنجاسة، حتى تطهر بأحد ما جاء في مثله، وإلا فالمنع من جواز أكله، وقيل بجوازه من بعد غسله، وقيل: يجز فيؤكل ما ينظر من الأرض.

قلت له: فالشجرة من نحو ما يؤكل ورقاً أو أصلاً تنبت في العذرة؟.

قال: قد قيل بطهارة ما خرج منها عن النجاسة من فزايلها من أصل وفرع لها، إلا ما مسته شيء من الأذى، فإنه يغسل، فيجوز من بعده أن يؤكل، وقيل بنجاستها، حتى تزول عنها تلك النجاسة، فتشرب من بعدها قدر ما به تطهر من الماء. قلت له: وما كان لها من ثمرة تؤكل أو لا؟ فالقول في ثمرها كهي أم لا؟. قال: نعم، قد قيل إنها كذلك، وليس عندي ما يدل على فرق ما بينهما لمعنى توجيه في ذلك.

قلت له: وما أصابه من أصلها، أو من ورقها، أو ما يكون من ثمرها شيء من النجاسة، ما القول فيه؟.

قال: فهو نجس على حال، حتى يقع به أو يجري عليه من الماء مقدار ما يطهر عند الفقهاء، وما دونه من شمس أو ريح، فالاختلاف في جواز طهارته به لرأي من يقول بأنه يطهر معه لزواله، ورأي من يقول بأنه بعد على حاله.

قلت [له]: وما كان [657] نباته في العذرة من بطيخ، أو بقل، أو قرع، أو ما يكون من زرع، فهل من فرق بينهما فيما لها من أصل، أو فرع في هذا أم لا؟.

163