الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الكعبة، وإنما كان افتراق خزاعة عن قومه فيما حكى أولوا العلم من أخبارهم من

بطن مر، ويدل على صحة ذلك قول حسان بن ثابت الأنصاري (1):

فلما هبطنا بطن مر تخزعت

(2)

خزاعة عنا في حلول كراكر (2)

فولد الحارثة خزاعة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء ثلاثة نفر: عدي

ابن حارثة، وربيعة بن حارثة، وقصي بن حارثة (3).

ربيعة لـ

:

ماء

فأما ربيعة لحي بن حارثة وهو خزاعة بن عمرو مزيقياء بن عام السماء، فولد رجلا وهو عمرو بن ربيعة لحي، فمن ولد عمرو بن ربيعة لحي تفرقت قبائل خزاعة، فولد عمرو أربعة نفر وهم كعب، وعوف، ومليح، وسعد، وعمرو بن ربيعة لحي، هذا أول من عبد الأصنام من العرب بمكة ولم يزل عمرو ابن لحي يلي أمر البيت وولده من بعده كابرا عن كابر خمسمائة سنة حتى كان آخرهم حليل بن حبيشة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن لحي (4)، فعمرو بن ربيعة

(1) انظر الحموي؛ ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 4، ص 93 (2) العوتبي، سلمة بن مسلم، الأنساب، ج 2، ص 91 - 92 - 93. انظر شرح ديوان حسان بن ثابت الأنصاري، ضبط وتصحيح عبد الرحمن البرقوني، دار الأندلس، 1983 م، ص 264، ابن دريد، أبو بكر عمر بن

بيروت، لبنان

،

الطبعة الثانية

الحسن: الاشتقاق، ص 468.

C

(3) العوتبي، سلمة بن مسلم، الأنساب، ج 2، ص 93. (4) عمرو بن ربيعة بن لحي: عمرو بن حيي بن حارثة بن عمرو بن عامر الأزدي، من قحطان أول من غير دين إسماعيل، ودعا العرب إلى عبادة الأوثان، كنيته أبو ثمامة. وفي نسبه خلاف شديد، وفي العلماء من يجزم بأنه مضري من عدنان، لحديث انفرد فيه أبو هريرة. وهو جد (خزاعة) عند كثير من النسابين. ورئيسها عند بعضهم، ومعظمهم يسميه (عمرو بن عامر بن لحي) ويقولون إنه نسب إلى جده، وفيهم من يسميه (عمرو بن ربيعة) ويجعل لحيا لقباً لربيعة، وخلاصة ما قيل خبره إنه كان قد تولى حجابة (البيت الحرام) بمكة، وزار بلاد الشام، ودخل أرض (مارب) كما يسميها العرب، ويسميها الأقدمون (موآب (في وادي الأردن، بالبلقاء، فوجد أهلها يعبدون (الأصنام) وكانت قد انتشرت في مكة عادة أو عقيدة بأن أحدهم إذا أراد السفر منها حمل معه حجراً من حجارة الحرم تيمنا يختارون أي حجر يعجبهم من أي مكان، فيطوفون حوله كما يطوفون حول الكعبة، وأعجب عمرو بأصنام (موآب (فأخذ عددا منها، فنصبها بمكة، ودعا الناس إلى تعظيمها والاستشفاء بها، فكان أول من فعل ذلك من العرب. انظر: الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الخامس،

ص 84.

128