الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٠

في النيل، أم بينهما فرق في العدل؟.

قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا، إلا أنه كذلك لعدم فرق ما بين ذلك. قلت له: وتطهير [659] الثياب القذرة من النجاسة لازم على من بلغ معقل في الحال من النساء، و الرجال، أم لا؟.

قال: لا أعرفه لازماً على أحد من الناس، إلا ما يوجبه فيمنع من أن يقضى في مثله من اللباس لمعنى ما به في حاله من الأنجاس نحو الصلاة وما أشبهها في المعنى من شيء يشترط فيه، لأدائه به أن يكون طاهراً في موضع العذرة عليه، لمن أمكنه في ليله أو في نهار يومه، وإلا فهو كذلك في لزومه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فهل من قول لأحد من الفقهاء في شيء منها، إنه يطهر لزوال ما به من النجاسة بغير الماء، وكذلك في الأبدان؟.

قال: قد قيل أنهما بما دونه، لا يطهران إلا في موضع ما يجوز أن ييمماً بالصعيد لما أجازه فيهما لمن اضطر إليه بعد الإماطة لما قدر عليه، لزواله عنهما، وإلا فلا

6.

يجزي في شيء منهما، حتى قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله، إنه لا يعلم من قول أهل العدل أنه يطهر بغير الغسل، وفي المصنف ما دل في الثوب على أن فيه قول

بالإجازة.

قلت له: فإن أصابه في موضع منه شيء من النجاسة، فعرفه بما قد بلي به؟. قال: فلا يلزمه فيه إلا أن يطهر الموضع وحده حال لزومه، ولا نعلم أن أحداً يقول بما زاد عليه في هذا الموضع، إذ لا يجوز أن يصح أبداً.

قلت له: فإن خفي عليه، فلم يدر في أي موضع منه إذ قد جهله؟.

قال: فلا بد له فيه من أن يغسله على هذا كله، وإلا فلا طهارة له، وقيل: أن يجزي موضع النجاسة وطهره جاز فيه لأن يجزيه، ولعله في الاطمئنان ما يصح معه، أنه أخطأه لغيره من المواضع في ذلك.

167