الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٢قال: فإن أولى ما به في هذه أن يكون له ما في الأولى من قول في رأي، إلا أن فيه الرخصة شاذة، فالعمل بها متروك في هذا وذاك.
قلت له: وإن كان به في بدنه أو في ثوبه شيء من النجاسة الجنابة، أو الدم، أو العذرة، أو ما أشبهها، جاز لأن يكون على هذا أم لا؟.
قال: نعم، لعدم الفرق، أو ليس هذا بالحق ولا شك، بلى، إن أحق ما به أن يجزي على عمومه لا مطلق في الجنس، فالأنواع كلها داخله تحت ما له في هذا من حكم بلا مريه في شيء منها، لعدم اللبس في ذلك. قلت له: فإن أصابته جنابة في ليل أو نهار، فلم نجد لها في ثوبه شيئاً من الآثار أبداً؟.
قال: فهو على ما له من حكم الطهارة، حتى يصح معه أنه أصابه بشيء منه، ألا [وإنه] في قول الشيخ أبو سعيد رحمه الله، ما أفاد هذا فدل عليه في ذلك.
قلت له: فإن أصابته الجنابة في ثوبه، أتنجس ما تحته أم لا؟. قال: نعم، في بعض ما قيل، وقول الشيخ أبي المؤثر، رحمه الله: إن كان طاله وأصاب الثاني نجس والثالث طاهر، حتى تصح نجاسته، وفي قول الشيخ الحسن عن أبي الحواري رحمه الله أن الثاني طاهر، حتى يعلم أنه مسته شيء من النجاسة. وفي قول الشيخ محمد بن خالد، أن أيهم طهره.
قلت له: فهل من قول لغير الطهارة أم لا؟.
قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أن أحداً قال فيه ما لم يصح عليه، أنه ناله شيء من
النجاسة.
قلت له: فإن وكزه في بدنه شيء من وراء ثوبه [فأدماه]، ولم يجد به
قال: فيطهر الموضع من بدنه، ولا شيء عليه في ثوبه، لأن له حكم الطهارة، ما لم يصح معه أنه أصابه شيء من ذلك.
169