الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٣

قلت له: فإن خرج من ذكره رطوبة، ولم يصح معه في ثوبه الذي عليه أنه ناله

شيء منها؟

قال: فإذا احتمل لما به حال خروجها من هيئة أن لا تمس ثوبه، جاز لأن يكون على طهارته، ما لم يصح فساده، وإن لم يحتمل إلا مستها له طهر الموضع الذي لا بد له من أن تناله على حال قلت له: فإن لن يمس بشيء يخرج من ذكره، وإنما وجده من طرقه لاصقاً، ولما نظر فيهما، لم يجد شيئاً من الرطوبة، ولا [661] ما بدله على كون نجاسته أبداً؟.

قال: فإن صح معه لزوقه، إنما كان برطوبة فاسدة طهر الموضع، وإلا فهو [على] ذلك. طهارته، حتى يصح قلت له: فإن كان يجد] في حال قعوده مخرج منه في ثوبه رطوبة وذي أو بول أو مذي، أينجس ما تحته أم لا؟.

قال: فعسى أن يخرج فيه ما في الجنابة من قول في رأي، ما لم يصح معه كون بلوغه إليه، ألا وربما يكون في مقدار مالا يبلغ لقلته، أو العكس في البول لكثرته، أو كثرة الحائل الغلظه أو رقته، فيحكم بطهارته في موضع مالا يحتمل فيه كون نجاسته، وبفساده، في موضع مالا يحتمل فيه نقاؤه على ما به من قبله، ويجوز لأن يجري ما به في الجنابة من رأي في موضع الاحتمال، ويكون الرجوع إلى ماله في أصله، صح ما فيه من قول جاز عليه في الحال ما لم يعلم، فيصح كون الانتقال، من غير ما شك في ذلك.

قلت له: فإن وقع ثوبه على جنابة، أو دم، أو عذرة، أو بول، وما يكون من نجاسته في موضع، وليس بها ولا بها [من] الرطوبة مقدار ما يأخذ فيها، فتعلق به لجفافها؟.

قال: فهو على طهارته، فإنها به أولى، ما لم يصح أنه أصابه شيء من الأذى. قلت له: وما أصابه في ثوبه من نجاسة، فأراد أن يغسلها، فكم يجزيه في غسله من

170