الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٤عركه فيما لا عين له قائمة؟.
قال: قد قيل في أنواع ما لا عين له أن يعرك ثلاثاً، مع كل عركة صبة من الماء، وتلك طهارته، إلا أن يصح له بقاء، وما دونهن من واحدة أو اثنتين، فالرأي فيه وما كان من أنواع ما له عين، فالثلاث في تطهيره مجزية له، إن زال بهن، وإلا
فلا بد من زواله بما زاد عليهن من عرك فى صب، أو ما يقوم مقامها في ذلك. قلت له: فإن طهره في ماء حار أو ما أشبهه، فعركه كذلك؟ قال: فإذا زال ما به طهر، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن حركة في هذا الماء ثلاثاً، حتى زال ما به، فلم يعرك؟. قال: إذا كان الماء أتاه من هذا به في كل حركة ما يقوم في كل مرة مقام عركه أجزاء، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن لم يعركه فيه، بل، ترکه حتي زال ما به من غير أن يحركه؟. قال: إن كان لما تركه من الحركة ما يقوم في زوالها مقام العرك، جاز لأن يصح له، وإلا فلا يجزيه لطهارته، وعلى قول آخر، فيجوز لأن يكون لزواله ما به من نجاسة على هذا بالماء مجزياً له.
قلت له: فالقرص له والدلك والعصر والرض يقوم في غسله مع زوال ما به مقام العرك أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا، وهو كذلك، ولا أعلم أن أحداً يقول بغير ذلك.
قلت له: فإن أراد أن يغسله في إناء، ما الذي به يؤمر أن يفعله؟.
قال: قد قيل أنه يجعله في الإناء، فيعركه بما فيه من الماء، ثم يصبه [662] منـ لنبدله بماء آخر مع ما له من عرك أيضاً، يفعل به كذلك ثلاثاً، وقد طهر، إلا أن يبقى فيه من القذرة.
قلت له: فإن كان به من النجاسة في ثوبه عين فحكها من الموضع أوكسها إلى أن زال ما بها من أثر، وعين، أو لعلها وهي رطبة، حتى بلغ بها إلى هذا؟.
قال: فتبقى في منزلة مالا عين له في غسلها، وعين ما فرق بين رطبها، أو ما
171