الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨١

ما فيه، يمكن أن يغسلهما، أعليه بأس إن أصابه من الموضع رطوبة، أو ناله هو بشيء من الرطوبة أم لا؟.

قال: قد قيل فيه: إنه على هذا لا بأس عليه علمها من هي به، وإلا فلا فرق، ما لم يصح معه أنه بعد على نجاسته، وقيل: إنه على حاله، وإن علمها ما لم يصح معه كون طهارته، وقيل: إن علمها جاز لأن لا تضره من الموضع ما ناله، وإن لم

يعلمها، فالنجاسة به أولى ما لم تصح به الطهارة بحكم، أو ما جاز في الاطمئنان.

6

قلت له: فإن سأله ثوباً يصلي به، فأعطاه هذا الثوب من بعد [666] أن رأى ما فيه، فتوارى عنه قدر ما يمكن أن يطهره، هل له على هذا أن يؤدي به فرضه، ولا

شيء عليه؟.

قال: قد قيل في هذا بالمنع له من جوازه، حتى يصح معه كون طهارته في الحكم وما جاز في الاطمئنانة، إلا أن القول بإجازته، لا يتعدى في الرأي من أن يجوز عليه، ما لم يصح معه أنه يعد على نجاسته.

قلت له: فإن لم تقدر في وقته على غيره أبداً، أو أنه وجد مالا يشك فيه أنه نجس على حال، ما الذي يؤمر به في صلاته، فنختاره له؟.

قال: ففي قول الشيخ أبي سعيد، رحمه الله، ما دل على أنه له أن يصلي به في هذا الموضع، فإن أعجب إليه من أن يصلي عارياً أو بثوب نجس على الحقيقة، فأعرفه من قوله في معتبره ما أعلمه وأصح ما كان من أثره.

قلت له: فالصبي مثل البالغ أم لا؟. قال: قد قيل فيه: إنه لا تعبد عليه، فهو على ما به من حكم النجاسة، حتى تصح طهارته، وعلى قول آخر، فيجوز من بعد غيبته مقدار ما فيه، يمكن أن يغسل فيطهر أو يكون ما للبالغ من جواز الطهارة، ما لم يصح أنه بعد على ما به من النجاسة في ثوبه أو في بدنه.

قلت له: فالبالغ من أهل القبلة إذا كان لا يتقي النجاسة ولا يبالي بما يصيبه منها،

178