الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٢

هل له أن يصلي بثوبه الذي يكون من لباسه أم لا؟.

قال: فهذا في موضع الريبة، لما جاز عليه من التهمة، فلا يصلي به، ما لم يصح معه طهارته بحكم أو اطمئنانه، إلا أن يقدر على غيره مما لا شك فيه، فإن صلى به لا من ضرورة إليه، لم أقل بفسادها عليه، ما لم تصح معه أنه نجس على حال، لأن لأهل القبلة حكم الطهارة في الأصل حتى يصح زوالها، ولا نعلم أنه يختلف في هذا من قول أهل العدل. قلت له: وبالجملة في الطاهر والنجس لغيره أن كل واحد منهما على أصله من

الطهارة أو النجاسة في الحكم، حتى تصخ فيه كون نقله لما لا يجوز أن يدفع؟. قال: هكذا القول فيهما، وما عداه من رأي في إباحة أو منع في طهارة، أو نجاسة جاز عليهما، فخارج على معنى الاطمئنانة من إجازة في قربهما من الشيء أو بعدهما، حتى تغلب عليه ما له حكم في الأصل، فينظر في جميع ما في هذا الفصل، ثم لا يؤخذ منه، إلا بالعدل والسلام على من اتبع الهدى، والله أعلم (1).

قال: مصنف هذا الكتاب الراجي من الله جزيل الثواب، وإنما شعر الشيخ العالم العلامة القطب الخبير المجتهد الفهامة أبي نبهان قدس الله سره، ورفع فخره، فإنه غاية رايه، وهذه خطبته التي اخترعها بالبعض أشعاره، رحمه الله تعالى، وغفر له:

بسم

الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي شرح صدور العارفين بأسرار معرفته، وصفى مرايا قلوبهم بمفتعلة أنوار صفته، وأسرى بأرواحهم إلى أسماء بهجة جمال عزته، وكشف عن أنفسهم قناع [667] الغفلة بإشراق شمس أحدينه، واستغرق أقطار أفكارهم بجلال كمال عظمته، وأفاض عليهم من خزائن جوده نفحات رحمته ما أوحشهم به إليه من الأغيار، حتى استأنسوا بمجالسته و استلانوا خشونة ما استوعره المترفون من طاعته، والصلاة والسلام على من هو قطب الملة، وسراج منير لأمته محمد النبي

(1) المصدر نفسه،

ص

0523

179