الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٣

وعلى أهل الوفا من صحابته.

أما بعد فإن الله مولى الجميع، سخر لي بعدله لنظم هذه القصيدة، حتى كملت بجوده وفضله، وسميتها بعد تمامها حياة الرواح، وتقويم الأشباح، وراحة الارتياح في إيضاح مصباح زجاجة مشكاة الاستصباح، وتفحيص تمحيص تلخيص معالم الطريقة، وتقعيد قواعد علم الحقيقة والشريعة، وتعريف معارف حقيقة الحقيقة وإظهار غوامض أسرار العبودية، والقيام بحق الربوبية، قال غيره: حدثني الشيخ سعيد بن حسن بن درويش الخروصي، أن الشيخ محمد بن الشيخ الفصيح ذي العقل الرجيح سعيد بن محمد الغشري الخروصي حمل هذه القصيدة في سفره للحج، فلقيه رجل من البلغاء، فقرأها، فقال للشيخ: من قال هذه المنظومة؟ فقال رجل من أهل عمان، فقال له: أحيُّ هو أم ميت؟ فقال: نعم، هو حي، وهو يومئذ ليس به شيب، فقال له: ولولا قلت هكذا، لقلت أنها من شعر الأوائل، فمدحها، وشهد لقائلها

بالبراعة:

الدين دين والمدانُ حُمَارِسُ صعب المقادة والتدان خلابس والأمر جد والجُسُومُ هياكل والروح غيب والخضاض عساعس ولها صفات ركبت في ذاتها ولسائر الأعضاء منها كراكِسُ وصفاتها محمودة مهما إذا نور الآلهة للشكاسة طامس والنور ينسخ طر مساءَ ظلامها والنفس فيها للعقول منادس

وإذا تجرد سعيها عن عقلها فهي القبيحة والصفات علاج

والعقل نور في الفؤاد مركبُ وبه الأمور اللوذعي ممارس ومصادر الأسرار من أنواره كلاً بهن إلى الخضاض منامس والعلمُ مثلُ الصبح فيه واضح والجهلُ فيه في المثال حنادس

180