الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٦

ومن كان عربيداً ومن كان حاسداً ومن كان ذا قلب مريض شصى ضبا خذ الحق لا تأباه خذ ما أتى به قريب عدو أو بعيد غدا حبّا فقدس هديت النفس من رين جهلها به عاجلاً تمحق به الذاب والذنبا وبادر إلى تجريدها عن مزاجها وإخراجها من يم أمشاجها سحبا فإني أراها عن يقين غريقة على قبحها في قعر بحر البلي عطبا وقد كان من أوصافها في صفاتها على العكس كون العكس شرعاً دعى لبا كموت حياة ذلة ثم عزة وفقر غناء غيبة حضرة قهبا إذا كان عن المرء في ذل نفسه وفي موتها كون الحياة له جابا وكان الغنى في الفقر منها لِرَبِّها فبادر إليه تحمد الغب في العقبا

ولا تغفلن عن صقل مرآتها بها وتخليصها من أسر أوصافها هربا فمن لم يجردها بها عن هيولها يكن أمرها مراً تمر به شجبا

وإن كورت شمس التقى من سمائها يكن كهرها كفراً كذا شرقها غربا وتمسي فتمشي عن عمى في ضلالة فتنهار في جب يلي قعره جبا وإن جليت من رينها قبل حينها تجلت بها أنوار شمس الهدى غبا وإن ذرّ في آفاقها نور صورها يكن كهرها كفراً وكون الكرى هبا هي الخطب في فحوى الخطاب ولحنه هي البحر بحر قد ده ياله خطبا طغى بحرها الملح الأجاج وقد رسى به التر والمرجان في قعره رسبا

إذا سل من أسماله بعد نسله صري نوره ديجور بيهورها دحبا

193