الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠١وتمت بحم الله ذها كأنها من اليعملات الهوج أعدادها عصبا (1)
السيد الورع مهنا بن خلفان:
قال المصنف: وقد رثيته، رحمه الله، لما توفي بمرثيتين ميميتين، مطلع الأولى: كسفت للعيون شمس العلوم خسف البدر في وجوه النجوم (2)
ومطلع الثانية:
نثرت على شمس العلوم نجومها
عين تقاسمها البدور همومها (3) السيد الورع أبو زهير بن خلفان، الوكيل الفقير، فإنه كان أعمى العينين، بصير القلب، عفيفاً ناسكاً فقيهاً حاذقاً، مواظباً للفروض، مقبلاً على النوافل، وكان إذا صلى العشاء، رجع إلى بيته، فإن انتصف الليل، رجع إلى المسجد، فيصلي ما شاء الله تعالى من النوافل، فتدارسه بعد الفراغ تلامذته بالقرآن الكريم، فإذا أذن المؤذن بالفجر، وحضرت الصلاة، قام إلى المحراب، فيصلي بمن حضر للصلاة، ويمكث مقابل المحراب في الدعاء ما شاء الله [674] ثم يقبل بوجهه للجماعة، فيقرون الكل ما شاء الله من الأدعية الصالحة، ثم يرجع إلى قراءة القرآن، فإذا بزغت الشمس، قام إلى المحراب، فيصلي بمن حضر من الجماعة صلاة الضحى، ثم يرجع إلى بيته، فيأكل ما شاء الله تعالى من أن يأكله ويمكث بقدر ساعة من ذلك النهار، ثم يرجع إلى المسجد، فيعقد للفتوى، فإذا يسأل شفاهاً أجاب شفاهاً، وإذا وافته مسألة مسطورة في قرطاس، أمر تلامذته أن يقراؤها عليه، فإذا أتم قراءته له القارئ، قال له اكتب الجواب فيملي عليه والتلميذ يكتب، حتى يتم السؤال، ومعه
(1)
(2)
انظر القصيدة كاملة في المصدر نفسه،
بعد
ص
11 - 7
البحث و التدقيق تبين أن المرثية المذكورة غير موجودة في أعمال ابن رزيق الأدبية و التاريخية المطبوعة منها و المخطوطة، مما يؤكد أن له أعمال أخرى مفقودة. بعد البحث و التدقيق تبين أن المرثية المذكورة غير موجودة في أعمال ابن رزيق الأدبية و التاريخية المطبوعة منها و المخطوطة، مما يؤكد أن له أعمال أخرى مفقودة.
(3)
198