الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢رجل آخر من الفقهاء يقرأ عليه كتب الفقه على وتيرة واحدة لا يفتر، إلا إذا وافته مسألة، سكت عن القراءة، وقرأ عليه السؤال، فإذا أملى عليه الجواب، رجعا إلى ما
كانا عليه من القراءة والسماع لها، فإذا انتصف النهار، رجع إلى بيته فيقعد حتى يؤذن بالطهر، فحينئذ يرجع إلى المسجد، فيصلي بالجماعة، فإذا فرغ، قعد لمكان المسألة والجواب حتى يصلي بالجماعة صلاة العصر، ثم يرجع إلى بيته، وهكذا كان منهجه، وسمعت من بعض الناس، أن الشيخ العالم العلامة القطب الفهامة أبا نبهان، رحمه الله، كان يقول: إذا عدم العلم من عمان التمسوه الآن من مهنا بن والله أعلم أنه قال ذلك أم لا. وكان له ولد يسمى زهير، مات قبله، فحزن على فقده حزناً شديداً، وعاش بعده سنيناً، وهو محمود الخليقة، حسن السيرة، تثني عليه الألسنة، وصنف كتاب الباب الآبار وهو كتاب شريف كبير، يدخل في مجلدين، وتوفي في بلدة مسقط، وقبر في سفح واديها الأوسط، وقبره مزار مشهود،
خلفان
وقد رثيته لما توفي بمرثيتين ميمية ورائية مطلع القصيدة الميمية منهما شعراً: أهل المنير البدر غاض العيلم فالجو من جون الرزية مظلم والأرض تعثر في ذيول حدادها وتخمش الخد البهيم وتلطم لو شمتهم لما توقل نعشه بمناكب كادت أسى تتحطم لظننت والحي الذي انشاك من عدم على أن الذين قضواهم (1) ومطلع القصيدة الرائية: هذه نجوم دموع الطرف قد أفل البدر وغاض بأحكام الردى العيلم البحر الصبر الجميل فإن قضى برجمك من عذر وإلا فلا عذر (2)
()
ألا فار جمي
بعد البحث والتدقيق تبين أن هذه القصيدة غير موجودة في أعمال ابن رزيق الأدبية والتاريخية المطبوعة منها، والمخطوطة، حفظا لنا أبياتاً منها في مخطوطته هذه. بعد البحث والتدقيق تبين أن هذه القصيدة غبر موجودة في أعمال ابن رزيق الأدبية والتاريخية المطبوعة منها والمخطوطة، وحفظ لنا من مطلعها البين الأول والثاني في هذه المخطوطة.
(2)
199