الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤

A

فيها مدة، ثم رجع إلى مكة أشهراً قليلة، ثم رجع إلى زنجبار، فأقام بها مدة، ثم

توفي فيها بيوم مطير، وهو يوم الجمعة والخامس والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة ألف سنة ومائتين سنة واثنين وستين سنة. فمن جوباته وقد سأله بعض

الناس:

بسم الله الرحمن الرحيم وصلني كتابكما أيها الشيخان وهذا على جوابكما في الجواب الذي وصل إليكما، لمن سألني عن من وجدت معه وصيته من هالك مكتوب فيها: أقرّ فلان ببيته الفلاني لفلان، أن العلماء لا يحكمون بثبوتها، لأنها لا لفظ إقرار تام ولا لفظ وصية تام، لأن الأمر يقابله أنَّ والوصية تقابلها الباء الزائدة، فنعم، هذا هو جوابنا، وبه الذي نعمل، وبهذا كان يعمل والدنا، ويأمر ولده فيها، ويخبره بهذا، لأنه كان يكتب إقرارات الناس، ووصاياهم لمن شاء منه، وهكذا في تأليف والدنا، وقد جمع كتاباً فيه أحكام الألفاظ، فما جاء في الكتب الشرعية، وقد رد في كثير مما وجده ثابتاً فأبطله، وفي كثير غير ثابت فأثبته، وفي كثير منها أتى به على وجه التأويل، أنه على غير ما يتوهم الناظر، فلو كان الشريعة كلها على ظاهرها عموماً، لما قال هذا بقول رجاء الآخر مما ترد عليه، وإما يكمل نقصان بيان بإيضاحه، وإما ما جاء في كتب الشريعة من أحكام بعض الإقرارات بالشيء أنه إذا كان مثلاً أقر إنسان بشيء لفلان، ولفلان وفلان وفلان، فيكون الجواب: يقسم هذا على ثلاثة أقسام: للأول ثلثه وللثاني ثلثه، وللثالث والرابع والخامس كلهم ثلثه، فهذا وأمثاله موجود في كتب الشريعة كثير، والمذكور أقر بكذا بحرف الباء، فليس المراد هنا بيان أحكام الباء، وإنما المراد بيان أحكام اللام على من دخلت عليه، ولمن جاء بعدها معطوفاً بالواو، ويجوز له ترك أحكام الباء، كما جاز له ترك أحكام النسب وإيضاحه، لأنه كذلك أقرّ فلان بكذا، وكذا لفلان، لا يكفي بصحة الإقرار وبترك بيانه، لأن المراد بيان غيره، فأما بيان أحكام الباء، فلها مواضع غيرها، وإن كان بعض العلماء أهمل أحكامها، أو جاء في الكتب كذلك أحكام الوصية، فقد جاء بعده، وأوضح ما عنده فيها، وأصل الشريعة [676] منقسمة إلى

201