الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠خلف (1)
أربعون بالشام وثلاثون في سائر البلاد. فمن بني عامر بطن ابن حبيشة بن كعب بن تيم بن صيفي بن فروة، وكان شريفاً. وزنيم تصغير أزنم من قولهم تيس أزنم له زنيمتان، وبنو زنيم بطن من تميم منهم عمران بن الحصين بن عبيد بن. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أبو بجيد، وكانت تصافحه الملائكة وتناجيه فاكتوى لداء كان فيه فذهب عنه ذلك، وذهب عنه ما كان يسمع ويرى، والله أعلم بصحة ذلك. ومن رجال خزاعة مطرود بن كعب بن عرفة الشاعر (2)، الذي رثى هاشم وعبد شمس ونوفل والمطلب بن عبد مناف (3).
ومنهم عمرو بن الحمق بن الحول الكاهن صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد المشاهد مع علي، فقتله معاوية، وكان رأسه أول رأس نصب في الاسلام.
ومنهم حشيمان بن عمرو، وهو الذي جاء يخبر بقتلى بدر إلى مكة، وكان يومئذ مبشرا كاتم إسلامه، ومنهم معتب بن أكوع الشاعر (4)، ومنهم السفاح من قولهم
(1) عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف: الخزاعي الكعبي، يكنى أبا تجيد، أسلم عام خيبر، وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات، بعثه عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى البصرة ليفقه أهلها، وكان من فضلاء الصحابة، واستقصاه عبد الله بن عامر على البصرة، فأقام قاضياً يسيرا، ثم استعفي فأعفاه، وكان في
، وهو
مرضه تسلم عليه الملائكة، فاكتوى ففقد التسليم، ثم عادت إليه. وكان به استسقاء، فطال به سنين كثيرة، صابر عليه، وشق بطنه، وأخذ منه شحم، وثقب له سرير، فبقي عليه ثلاثين سنة. توفي في البصرة سنة اثنتين وخمسين هجرية، وكان أبيض الرأس واللحية، وبقي له عقب بالبصرة انظر: ابن الأثير؛ أبو الحسن علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، الجزء الرابع، ص 269 - 270. ابن حجر العسقلاني؛ أحمد بن علي: تهذيب التهذيب، الجزء الثالث، ص 316 (2) مطرود بن كعب بن عرفطة: الخزاعي، شاعر جاهلي فحل، لجأ إلى عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، لجناية كانت منه، فحماه، وأحسن إليه، فأكثر مدحه ومدح أهله، ويقال إنه هو صاحب الأبيات التي أولها: يا أيها الرجل المحول رحله
هلا حللت بآل عبد مناف
والمشهور أنها لابن الزبعري، وأورد ابن حبيب ثلاث قطع من شعره وفي (السيرة لابن هشام)
قصيدتان له في رثاء نوفل بن عبد مناف. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء السابع، ص 251. (3) العوتبي، سلمة بن مسلم، الأنساب، ج 2، ص 101 - 102. (4) معتب بن أكوع الشاعر: شاعر مغمور لم نعثر على ترجمة له
131