الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٢

قصيدته المذكورة، فأفهم صورة السورة أيها الإخوان الكرام، وحتى متى الشينئان وتسعون إلى انحصاص ريشي، ولا أنساب إليكم بكشيشى وأزونكم برياضي وتعرضون عن جواهري وإعراضي، وتفرجون بأتراحي، وتترحون بأفراحي، وأرق ما تقتفون وأرق ولا، ترقون والعلقم، والعسل وتقونني الأسل، ومتى عليكم قد أنيت، بهجركم انثنيت، أبيت أناجي البال عن السبب والعلة، فلم أحصل من غلكم على غلة، فإن يك ضغنكم لما تفوقه قرائحي، وما لبس من ورود، فاسألوا اللابسين، لتنسوا غير عابسين هل عندهم قدر در الرجز، إلا كالخرز، وهل يحصل من إنجاز مجازاتهم، إلا لكل من عوز إيه أحقد جامد وسوق كاسد، وأضغان بائنة، وتجارة بائرة، فما لمن كلما أبرمت نقضتم، وإذا أقبلت أدبرتم ونكصتم، تحبون الهدم لبنائي، وتغنون إذا حصل لكم عنائي، فهل هذه سجية أهل الصفاء، وسجج أهل المروءة والوفاء، كلا، ولكنها عجرفة سنكفة، وآراء عن الرشد منحرفة، ترسل لئلاف حصاة قذاف، وتعاف بعد الاعتراف اقتراف الانصفاف، ولقد صدق القائل المفضال، لأن الحمق لهو الداء العضال، فيا للعجب لسجناء بلا سبب، ولعمري إن لي قلباً منطبعاً بقالب المحبة لأهل الانقلاب، مقرج من تجرد مقته مركب الشكر وبسيط الارتياب، يغضب إن سمع بسمعة بما يغضبهم، ويفتك زنده بجشاشة من يثلبهم، فإلى هذه النوازل ولا نوازل، وختام هذه الزلازل ولا زلازل، ولقد أتت من قبل هذا الشأن، [691] عجرفة منهم ترفعها بتسلسل الأخبار أهل المقة عنهم، أبيات قريضية مسحنكلة محضية، قولهم وليته لا كان نسيء الجميل، وضيع الإحسان، فلم يك جوابي الذي هو من المثلبة، بون، ألا أيها الخل ترفق، والأحاديث شجون، مقتي فيك فنون وأهاجيك فنون، فانظر أيها اللبق البصير والذلق التحرير، أين هذا من ذلك، وهل ترى، مقال ذلك، إلا حالك، لكنني أقول: متمثلاً بمقال من لهم عل ومعقول، وسالك صراط منهجهم الحقيقي، حين قال قائلهم، وبالله توفيقي، شعراً: على حنق وأشرقني بريقي

وكنت إذا الصديق أراد غيظ

غفرت ذنوبه وصفحت عنه

مخافة أن أعيش بلا صديق

219