الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥مع
معدني،
علماء هذا العلم، وإشارتي بفصل الصيف إلى أني قد فصلته أركاناً [693] طاهرة، وهو الذهب المحقور، وهو محقور، ما لم يفصله الحكيم، لأن الذهب فيه وهو ركن الصبغ، ولا شك أنه محقور ما دام في معدنه، ولا شك أن الأكسير لأنه يصير بالتبير صخرة، لا يصير حيواناً يسمع، ويعقل، ويبصر، ويتحرك، ولا نباتاً، فكل شيء لا يصير نباتاً ولا حيواناً، فهو معدني، وإن كان أصله حيواني أو نباتي، والوجه الآخر، أن الأكسير الفرعي معدني، لأن معدن أركانه هو الذي يستخرج منه، كما أن الأرض التي فيها الذهب والفضة معدن الذهب ومعدن الفضة، فافهم وأنا نقصت الطغرائي (1)، حيث أشار إلى أن الحجر المدبر قوي على النار، لا يقدر على إنهاكه، وإنما يقدر عليه المأخل، قالوا: ناره مائه، فكأنه أشار إلى الذهب، فرد عليه الجلدكي (2): إن كان معتقده كذلك، فهو عالم،
(1) الطغرائي: الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد (1063 - 1120 م) أبو إسماعيل، مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي، شاعر، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالاستاذ، ولد بأصبهان، واتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل، فولاه وزارته. ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود، فظفر محمود، وقبض على رجال مسعود، وفي جملتهم الطغرائي، فأراد قتله، ثم خاف عاقبة النقمة عليه لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والرندقة، فتناقل الناس ذلك، فاتخذه السلطان محمود حجة، فقتله، ونسبه الطغرائي إلى كتابة الطغراء، له ديوان شعر مطبوع، وله كتب منها: "الارشاد للأولاد" و "مختصر في الإكسير وللمؤرخين ثناء عليه كثير. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 246.
(2)
الجلدكي:
: علي بن محمد بن أيدمر الجلدكي، عز الدين كيميائي حكيم، اختلفت المصادر في اسمه واسم أبيه، نسبته إلى "جلدك" من قرى خرسان، صنف أحد كتبه في دمشق سنة 740 هـ، وآخز في القاهرة أواخر سنة 742 هـ. له مؤلفات كثيرة منها: "البدر المنير في معرفة أسرار الإكسير" و "المصباح في علم المفتاح في الكيمياء. توفي بعد عام 742. له مؤلفات كثيرة منها: "البدر المنير في معرفة أسرار الإكسير " و "المصباح" في علم المفتاح" في الكيمياء. توفي بعد عام 742 هـ / 1341 م. انظر الزركلي، خير الدين الاعلام، ج 5، ص 5.
222