الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣١

بالسحاب شجرة الحكمة الجامعة للنار والماء بقوله: ولا تريان الشعر مفتاح علمنا،

وإن ضم فيه الماء والنار خالفه، فأثبت أن فيه الماء والنار، وقال: هما الماء والنار اللذان إذا اقتفاني بهما أثر الطبيعة يهتده، وقال أيضاً: حبيب إلى كل القلوب، فكلنا وإن عفت من حرص عليه شواظ أشار إلى الذهب، ولم يرد به غير ذهب الحكماء، وفيه إشارة بعيدة أن الفرع الأسود محبوب في النساء، وفي زينة الرجل عظيماً، ويا أخي، إن أكثر الحكماء نفوه، كذلك أنت، وانظر إلى قول الجلدكي في النهاية في سفره الثاني، عدّ من آخره عكساً إلى اليمين خمس عشرة قرطاسة، يذكر فيه، أن لا يكاد ينحل ماء انحلالاً تاماً، وليس هكذا مراد الحكماء بها، ولا فائدة فيه معهم، وإنما حلها تلينها، حتى تدخل عليها الروح والنفس الظاهرة، ومراده في الأعمال المعدنية، وإذا كانت لا تنحل تماماً، فكيف تقطر، فافهم أفهم، وكذلك قلت: إنا لك كما ذكرته، وراجع إلى الصفحة المقابلة تمام الحاشية المقابلة لا يقدر إلا بنار قوية بعد أن تذيبه النار ماء، وتدفعه بخاراً، والأجساد وإن ذابت، فلا تصعد بخاراً، وإنما تصعد دخاناً يابساً، فلذلك لا يقطر، وإن حلت، وهذا أكبر دليل أن الحجر عندهم حيواني، وأن حجرهم حيواني، لأنهم يكررون تقطيره، ما دامت الأرض تدخن في الصفحة المحماة، فانظر ذلك من كتاب (المكتسب) ومن شرحه (نهاية الطلب)، فلا تدخن عليه الحيوانية والزرنيخ والكبريت والسم وما أشبهها، فلذلك صرفت الناس عن ما أدبره، وقلت: إني أدبر الذهب وأقطره والزئبق، وأنا لو اكتشفت لك التدبير هنا كله، لما ذكرت هكذا، وقد كنت أنفيه معك، وأذكر غيره، ولما سرت إلى صحار، ووجدت الذي يعمل الزجاج، وصف أنك وصيت من يطرح لك أواني، [698] وعرفني باسمك، وعرفت أنك راغب في العمل، ولو كتمتني، أحببت أن أعرفك بالحق الذي أنا أدبره، لئلا تضل وتغرم بسببي، ولأني كشفت هذا الشيخ الحاج عبد الله الذهبة والشيخ الحاج ابراهيم بن حسين حين أظهر إلى الصفواة كلها، وأريت الشيخ الحاج عبد الله الذهبة العمل وتلونه، وأخبرته بالتدبير، إلا بعض الأركان، وهما استخراج النشادر والملح وقلت له: لم أعرفهما، وإنما

جميع

مع

228