الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦

أغلقت بالرموز، فلا تزيد الكتب القارئ إلا حيرة وضجراً أو مللاً، ولاسيما إن جرب ما يصوره عقله، ولم يصب، فاعلم أن كل حجر لم تفصل أركانه فهو معدن العامة، وإذ فصل أركانا على ما ذكره القوم، صار ذلك الحجر المفصل معدن الحكماء، لأنهم استخرجوا منه أركانهم، فهو معدني، ولو أنه حيواني وتفصيله، أولاً ليخرج الأركان، أما انقسم ركنين ذكر أو أنثى للطريقة الوسطى، وعلى قياسها نخرج طرق شتى، وإما إلى ثلاثة أركان، وإما إلى أربعة وإما إلى خمسة ماء، ودهن وصبغ وملح ونشادر، وفي بعض الطرق الصبغ والدهن معاً، وفي بعض الطرق النشادر يثبت في الأرض، فلا يخرج إلا مع الملح، وهي الطريقة العظمى، ويخرج منها طرق كثيرة، وإذا خرجت الأركان، ولو كانت ظاهرة وركبت فلا تصبغ، حتى تدبر، وأطلقوا اسم الذهب [702] والنحاس والفضة على الأرض، وأطلقوا اسم الذهب إلى الدهن والصبغ معاً، وعلى الصبغ، إذ كان مفرداً، واسم الزئبق على الماء وحده، وعلى الماء والدهن، وعلى الماء والصبغ وهو الزئبق الشرقي، والماء الزئبق الغربي، ولا يجمل الزئبق الغربي وحده وإنما يجمل مع الأركان، أو يكون معه شيء من الدهن العمل المكتوم في هذا يصير الدهن والصبغ كلاهما أو معاً صبغاً ثابتاً، لا يدخن، ولا يحرق، ولا يحترق، يصبغ الدهن صبغاً أبيضاً ثابتاً، والصبغ يصبغ ذهباً ثابتاً، وإن كانا معاً صبغا ذهباً، فذا هو العمل المكتوم فيهما، والتدبير كله لأجل ذلك، والدهن هو زرنيخهم، وقصتهم، والصبغ يغلب على الصبغ، وفي آخر الأمر الحمرة تغلب، هذا في الطريقة الوسطى، ونحن لم ندبره على الطريقة الوسطى، لأنها أصعب، وسرها أعظم، وإنما دبرنا على طريقة أتاها خالد في نظمه وذكرها، جابر، وشرحها الجلدكي وذكرها، والتي هي طريقة أقرب وأضعف قوة، وهي التي دبّر الدم بها، وهي مستخرجة من الباب الأعظم، والوسطى، قول جابر فيها شعراً

233