الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٠صار. وتوفي بالموصل (1)، على ما تقدم في سنه إحدى وثلاثين ومائتين، وقيل: إنه توفي في ذي القعدة، وقيل إنه في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ومائتين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، ورثاه الحسن بن وهب بقوله (2):
فُجع القريض بخاتم الشعراء وغدير روضتها ـائي ماتا معاً فتجاورا في حفرة وكذاك كانا قبل في الأحياء
ورثاه محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم بقوله، وهو يومئذ وزير: نبأ أتى من أعظم الأنباء لما ألم مقلقل الأحشاء قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم ناشدتكم لا تجعلوه الطائي دعبل بن علي الخزاعي:
ومن شعرائهم أبو علي دعبل بن علي بن رزين بن سليمان الخزاعي الشاعر المشهور، كان شاعراً مجيداً، إلا أنه كان بذيء اللسان، مولعاً بالهجاء والحط من أقدار الناس، وهجا الخلفاء ومن دونهم، وطال عمره، فكان يقول: لي خمسون سنة، أحمل خشبتي على كتفي، أدور على من يصلبني عليها، فما أجد من يفعل ذلك، ولما عمل في إبراهيم بن المهدي
(1)
(")
الموصل: المدينة المشهورة وهي باب العراق ومفتاح خراسان، سميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل إنها وصلت بين دجلة والفرات، وقيل إن الملك الذي أحدثها كان يسمى الموصل فيها قبر النبي جرجس انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، جه،
ص
(د)
223
(2) ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 2، ص 17. ابراهيم المهدي: هو ابراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور، العباسي الهاشمي، أبو اسحاق، ويقال له ابن شكله، الأمير، أخو هارون الرشيد. ولد ببغداد سنة 162 هـ وسمي بابن شلة لأن أمه جارية سوداء اسمها شكلة نسبه إليها خصومه مات في سامراء سنة 224 هـ وصلى عليه المعتصم. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 1، ص 60.
257