الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣

(1)

ومن كلامه من فضل الشعر، أنه لم يكذب أحد قط إلا احتواه الناس، إلا الشاعر، فإنه كلما زاد كذبه، زاد المدح له، ثم لا يقنع له بذلك، حتى يقال له: أحسنت والله، فلا يشهد له بشهادة زور إلا ومعها يمين بالله تعالى ودعبل بن عم جعفر محمد بن عبد الله بن رزين الملقب أبو الشيص الخزاعي (1) الشاعر المشهور، وكان أبو الشيص من مدّاح الرشيد، ولما مات رثاه، ومدح ولده الأمين. وكانت ولادة دعبل في سنة ثمان وأربعين ومائة، وتوفي سنة ست وأربعين ومائتين بالأهواز، وجده رزين، مولى عبد الله بن خلف الخزاعي (2) والد طلحت الطلحات، وكان عبد الله المذكور كاتب عمر بن الخطاب رضي الله على ديوان الكوفة، وولي طلحة سجستان، فمات بها ولما مات دعبل، وكان صديق البحتري، وكان أبو تمام الطائي قد مات قبله كما تقدم رثاهما البحتري بأبيات، منها:

قد زاد في كلفي وأوقد لوعتي مثوى حبيب يوم مات ودعبل أخوي لا تزل السماء مخيلة تغشاكما بسماء مزن مُسبل حدث على الأهواز يبعد دونه مسرى النعي ورمة بالموصل (3) ودعبل، بكسر الدال المهملة وسكون العين المهملة وكسر الباء الموحدة، بعدها لام:

(1)

أبو الشيص: واسعة محمد بن رزين بن سليمان بن تميم بن نهشل وقيل: ابن بهيش، بن خراض بن خالد بن عيد بن دعبل بن أنس جزيمة بن سلامان بن أسلم بن أفضى بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر بن ثعلبة. كان من شعراء عصره، متوسط المحل فيهم، غير نبيه الذكر لوقوعه بين مسلم بن الوليد وأشجع وأبي النواس، فمدحه بأكثر شعره، عقبة بن جعفر بن الأشعث الخزاعي، وكان أمير على الرقة، فمدحه بأكثر شعره، مقلماً يروى له غيره. عمي أبو الشيص في آخر عمره و مات مقتولاً. انظر: أبي الفرج الأصفهاني، علي بن الحسين: كتاب الأغاني، ج 15 - 16، ص 530 - 539. عبد الله بن خلف الخزاعي: عبد الله بن خلف بن أسعد بن عامر الخزاعي، من كتاب صدر الإسلام، وهو والد طلحة الطلحات"، وكان كاتباً على ديوان البصرة لعمر، ثم لعثمان، وشهد يوم عائشة وقتل فيه. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 4، ص 84. بعد البحث والتدقيق تين أن الأبيات غير موجودة في ديوان البحتري.

(2)

الجمل

(د)

مع

260