الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٤

إسم الناقة الشارف، وكان يقول: مررت برجل قد أصابه الصرع، فدنوت منه، وصحت في أذنه [715] بأعلى صوتي: دعبل، فقام يمشي، كأنه لم يصبه شيء (1). كثير عزة]:

أبو صخر، كثير بن عبد الرحمن بن أبي جمعة بن أبي الأسود بن عامر بن عويمر الخزاعي، أحد عشاق العرب المشهورين، وهو صاحب عزة بنت جميل بن حفص ابن إياس بن عبد العزى بن حاجب بن غفار بن مليل بن ضمرة. وله معها حكايات ونوادر مشهورة، وأكثر شعره فيها. وكان يدخل على عبد الملك بن مروان، فقال عبد الملك: بحق علي بن أبي طالب رضي الله عنه، هل رأيت أعشق منك؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لو أنشدتني بحقك، لأخبرتك، فقال: أنشدتك بحقي إلا أخبرتني، فقال: نعم، بينما أنا أسير في بعض الفلوات، إذ أنا برجل قد نصب حباله، فقلت له: ما أجلسك هاهنا؟ فقال: أهلكني وأهلي الجوع، فنصبت حبالتي هذه، لأصيد لهم شيئاً، ولنفسي ما يكفينا، ويعصمنا يومنا هذا، فقلت: أرأيت إن أقمت معك، فأصبت صيداً، تجعل لي منه جزءاً، قال: نعم، قال فبينما نحن كذلك، إذ وقعت ظبية في الحبال، فخرجنا نبتدر، فبدرني إليها، وخلّصها، وأطلقها، فقلت له: ما حملك على ما فعلت، قال دخلتنى لها، رقة لشبهها بليلي، وأنشد يقول (2):

ديق

أيا شبه ليلى لا تراعي فإنني لك اليوم من بين الوشاة أقول وقد أطلقتها من وثاقها فأنت لليلى ما حييت طليق (3)

ولما عزم عبد الملك على الخروج إلى محاربة مصعب بن الزبير (4)، ناشدته زوجته

(1)

ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 2، ص 270. (2) المصدر نفسه، ج 4، ص 107 - 108.

(3)

(4)

بعد البحث والتدقيق تبن أن الأبيات غير موجودة في ديوان البحتري. مصعب بن الزبير مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، أبو عبد الله، أحد الولاة الأبطال في صدر الإسلام، كان العضد الأقوى لأخيه عبد الله بن الزبير في تثبيت ملكه بالحجاز والعراق، وولاه البصرة سنة 67 هـ، فقصدها وضبط أمورها وقتل المختار الثقفي وحكم العراق كله اسم أخيه إلى أن قتل في معركة دير الجائليق حيث قطعت رأسه وحملت إلى عبد الملك، وبمقتله نقلت بيعة أهل العراق إلى ملوك الشام سنة 71 هـ. الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج، ص 247 - 148.

261