الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢فقال: كنت من جلساء المستعين، فقصده الشعراء، فقال: لست أقبل إلا ممن قال مثل قول البحتري في المتوكل شعراً (1): فلو أن مشتاقاً تكلف غير ما في وسعه لمشى إليك المنبر (2) قال: فرجعت إلى بيتي، وأتيته، وقلت: قد قلت فيك أحسن مما قاله البحتري، فقال
هاته فأنشدته:
ولو أن برد المصطفى إذ لبسته يظن لظن البُرد أنك صاحبه وقال وقد أعطيته ولبسته ـذه أعطافه ومناكبه
فقال: ارجع إلى منزلك، وافعل ما آمرك به، فرجعت، فبعث إلي سبعة آلاف دينار، وقال: ادخر من هذه للحوادث من بعدي، ولك الحرية والجراية والكفاية ما دمت حياً، قال المؤرخ: ولا يخفي في بيته المذكور من الخروج إلى حين الكفر بنعمة الله من تسبب، فوكل هذه بالنبي صلى الله عليه وسلم، في معنى قول البحتري في المنبر (3):
فلو أن مشتاقاً تكلف غيـ ما في وسعه لمشى إليك المنبر (4) وإن بيت أبي جعفر أحمد بن يحيى البلاذري المؤرخ غير ملائم ولا مطابق له وأحسب أن البحتري أخذ هذا البيت من معنى بيت لأبي تمام ():
لو
سـ
عت بقعة لإعظام نعمـ لسعى نحوها المكان الجديب
و"القرابة وتاريخ الأشراف" ويسمى "أنساب الأشراف". انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم الأدباء، ج 2، ص 48 - 49 - 50.
(1)
ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 6، ص 24.
(2) انظر: ديوان البحتري، ج 1، ص 24.
(د)
(E)
ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر وفيات الأعيان، ج 6، ص 24.
انظر: ديوان البحتري، ج 1، ص 24.
:
(°) ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 6، ص 24.
269