الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٨فلا شفى الله من يرجوا الشفاء بها فقد حبست رسولي عن تقاضيها
(1)
قوله وأخباره ومحاسنه كثيرة، فلا حاجة إلى الإطالة وأخباره ومحاسنه كثيرة، ولم يزل شعره غير مرتب، حتى جمعه أبو بكر الصولي، ورتبه على الحروف، وجمعه أيضاً علي بن حمزة الأصبهاني، ولم يرتبه على الحروف، بل على الأنواع، كما صنع بشعر أبي تمام وللبحتري أيضاً كتاب "حماسة" على مثال "حماسة أبي تمام" وله كتاب "معاني الشعر"، وكانت ولادته سنة ست وقيل خمس ومائتين. وقال ابن الجوزي: وتوفي وهو ابن ثمانين سنة، وقال الذهبي: بضع وسبعين سنة، وقيل: توفي في السنة التي قبل هذه، وقيل: في التي بعدها، وقيل: في سنة ست وثمانين، وقال الخطيب كان يكنى أبا الحسن، وأبا عبادة، فأشير عليه في أيام المتوكل أن يقتصر على أبي عبادة، فإنها، أحمد، ففعل، قال ابن خلكان في تاريخه: وأهل الأدب كثيراً ما يسألون عن قول أبي العلاء المعري: وقال الوليد النبع ليس بمثمر فأخطأ سرب الوحش من ثمر النبع فيقولون: من هو الوليد المذكور؟ وأين؟ قال: النبع ليس بثمر؟ قال: وقد سألني [722] عنه جماعة كثيرة، والمراد بالوليد هو البحتري المذكور، وله قصيدة طويلة، منها (3):
وعيرتني سجال العُدْمِ جاهلة والنبع عُرْيان ما في فرعه ثَمَرُ
قال: وهذا البيت هو المشار إليه في بيت أبي العلاء المعري.
(1) فلا شفى الله من يرجو الشفاء بها
ولا علت كن ملق كفه فيها
فاحبس رسولك عني أن يجيء لها فقد حبست رسولي عن تقاضيها
انظر: ديوان البحتري دار صادر، بيروت، لبنان، ج 1، ص 7.
(2) انظر: سقط الزند: شرح أحمد شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى
1990 م، ص
(د)
0263
ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 6، ص 29.
275