الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨١سكن السما كان السماء كلاهما هذا له ر ح وهذا أعزلُ [723] (1) وتوفي يوم الجمعة ثالث شهر ربيع الأول، وقيل: ثالث عشرة سنة تسع وأربعين وأربعمائة، ولد وتوفي بالمعرة، وأوصى أن يكتب على قبره هذا البيت (2):
هذا جن ـاه أبـ
ي
جني
أحد
وهو أيضاً متعلق باعتقاد الحكماء، فإنهم يقولون: إيجاد الولد وإخراجه إلى هذا العالم جناية عليه، لأنه يتعرض للحوادث والآفات. وكان مرضه ثلاثة أيام، ومات في اليوم الرابع، ولم يكن عنده غير بني عمه، فقال لهم في اليوم الثالث: اكتبوا عني فتناولوا الدواة، فأملى عليهم غير الصواب، فقال القاضي أبو محمد عبد الله التنوخي (3): أحسن الله عزاءكم في الشيخ، فإنه ميت، ومات ثاني يوم، ولما توفي، رثاه تلميذه أبو الحسن علي بن همام بقوله (4):
إن كنت لم ترق الدماء زهادةً فلقد أرقت اليوم من جفني دما سيرت ذكرك بالبلاد كأنه مسك فسامعه يضمخ أو دما وأرى الحجيج إذا أرادوا ليلة ذكراك أخرج فدية من أحرم ()
(2)
(3)
(1) الشعر لأبي العلاء المعري بعد البحث و التدقيق تبين أنه غير موجود في اللزوميات. ابن خلکان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 1، ص 114. القاضي أبو عبد الله التنوخي: هو المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم داود التنوخي البصري، أبو علي، قاض من العلماء الأدباء الشعراء، ولد في البصرة سنة 327 هـ، ونشأ فيها، وولي القضاء في جزيرة ابن عمر وعسكر مكرم، وتقلد أعمالاً، وسكن بغداد، وتوفي فيها سنة 384 هـ، وإليه كتب أبو العلاء المعري قصيدته التي أولها "هات الحديث عن الزوراء أو هيتا". من كتبه "الفرج بعد الشدة" و"جامع التواريخ المسمى "نشوار" المحاضرة" و"المستجاد من فعلات الأجواد" و"ديوان شعر". انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج، ص 288
(?)
(0)
ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 1، ص 115.
المصدر نفسه، ص
278