الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٤

ومدح كافوراً الإخشيدي (1) وأنوجور الإخشيدي، وكان يقف بين يدي كافور، وفي رجليه خفان، وفي وسطه سيف ومنطقه ويركب بحاجبين من مماليكه، وهما بالسيوف والمناطق، فلما لم يرضه، هجاه، وفارقه. وقصد بلاد فارس، ومدح عضد الدولة بن بويه الديلمي، فأجزل جائزته، ولما رجع من عنده عرض له فاتك بن أبي الجهل الأسدي في عدة من أصحابه، وكان مع المتنبي أيضاً جماعة من أصحابه، فقاتلوهم، فقتل المتنبي وابنه مُحَسَدٌ وغلامه مفلح، بالقرب من النعمانية (2)، في موضع يقال له الصافية، وقيل حيال الصافية من الجانب الغربي من سواد بغداد وذلك يوم الأربعاء لست بقين وقيل لثلاث بقين وقيل: لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة (3).

6

ومولده في سنة ثلاث وثلاثمائة بالكوفة، في محلة تسمى كنده، فنسب إليها، وليس هو من كندة التي هي القبيلة المشهورة، بل هو جعفي القبيلة من سعد العشيرة بن مذجح، ويقال: إن أباه كان سقاء بالكوفة، ثم انتقل إلى الشام بولده، ونشأ ولده بالشام، وإلى هذا أشار بعض الشعراء في هجو المتنبي، حيث قال (4): أي فضل لشاعر بكل الفضل ــــــن الناس برة وعشيا يبيع في الكوفة الماء وحيناً يبيع ماء المحتـ ()

عاش حيناً

(1) كافور الإخشيدي: كافور بن عبد الله الإخشيدي، أبو المسك، الأمير المشهور، صاحب المتنبي، كان عبداً جبشياً اشتراه الإخشيدي ملك مصر فنسب إليه، وأعتقه فترقى عنده وما زالت حمه تصعد حتى ملك مصر وبقي يحكمها حتى وفاته سنة 357 هـ، وقيل: حمل تابوته إلى القدس فدفن فيها. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 216. (2) النعمانية: بليدة بين واسط وبغداد في نصف الطريق على ضفة دجلة معدودة من أعمال الزاب

الأعلى وهي قصبته انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 5، ص 294. ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 1، ص 121 - 122 - 123.

(د)

(4)

المصدر نفسه،

ص

(5) المصدر نفسه،

ص

123 - 124

124

281