الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٣توفي في سنة خمسين وثلاثمائة، وقيل غير ذلك، والله أعلم. ومن غرار قصائده، قصيدته الطائية، التي مدح بها المعز بقوله (1):
ألؤلؤة دمع هذا الغيث أم نقط ما كان أحسنه لو كان يلتقط بين السحاب وبين الريح ملحمة قعاقع وظبي في الجو تخترط فما يدوم رضى منه ولا سخط (2)
كأنه ساخط يرضى على عجل
ولما أراد التخلص، قال:
والريح تبعث أنفاساً معطرة مثل العبير بماء الورد يختلط
كأنما
هي أنفاس المعز سرت
تالله لو كانت الأنواء تشبهه
لا شبهة للندى فيها ولا غلط
ما مر بؤس على الدنيا ولا قنط (3)
ومن نفائس قصائده أيضاً، القصيدة التي مدح بها ابراهيم بن جعفر بن علي، قوله
في مطلعها:
أمن أفقها ذاك السنا وتألقه يؤرقنا لو أن وجداً يؤرقه
وما انفك مجتاز من البرق لامع
يشوقنا تلقاء من لا يشوقه (4)
ولما أراد التخلص، قال:
أقول لسباق إلى أمد العلى بحيث تناهى والمُرَهَّق مرهقه
لسعيك أبطا عن لحاق ابن جعفر
وسعي جهول ظن أنك تلحقه
(1)
ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 4، ص 424. (2) ديوان ابن هانئ الأندلسي، دار صادر، بيروت، لبنان، 1964 م، ص 184.
(3) المصدر نفسه،
ص
(4) المصدر نفسه،
ص
110
222
290