الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٦

وكان معه رفيق، فلما سمع هذه الأبيات، اشترى لحماً وطبخه، فأطعمه، وتفارقا، وتنقلت بالمهلبي الأحوال، وتولى الوزارة ببغداد المعز الدولة المذكور، وضاق الحال برفيقه في السفر، الذي اشترى له اللحمة، وبلغه وزارة المهلبي، فقصده، وكتب إليه شعراً (1):

ألا قل للوزير فدته نفسي

مقالة مذكر ما قد نسيه

أتذكر إذ تقول لضنك عيش ألا موت يباع فأشتريه (2)

فلما وقف عليها، تذكره، وهزته أريحيَّة الكرم، فأمر له في الحال بسبعمائة درهم ووقع في رقعته مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة [730] والله يضاعف لمن يشاء) (3)، ثم دعاه، فخلع عليه، وقلده عملاً يتفق به، ولما ولّي المهلب الوزارة، بعد تلك الإضافة، عمل هذه

الأبيات (4):

ورثى لطول تحرق

فأن

الني مار أرتجي

فلأصـ

فحن عمـ ا أتـ

اه

(1) المصدر نفسه، ج 2، ص 124 - 125.

(2)

(د)

المصدر نفسه، ص

سورة البقرة، الآية 261.

(4) المصدر نفسه، ص 125.

(0) المصدر نفسه، ص

125

293

ذنوب الـ

سبق

ـنع المـ شيب بمفرق

(0)