الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩وكان مع (
فألقت عصاها واستقر بها النوى كما قر عيناً بالإياب المسافر (1) [51] وأما المعفر بن أوس بن حمار البارقي (2) [فقد] كان أحد فرسان بارق في الجاهلية، ذلك شاعرا، واسمه سفيان وقد شهد يوم شعب جيلة مع بني عامر بن نمر وعبس، وكان حليفاً لبني نمر، ومنهم إياس بن سلمة الأكوع، ومن ولده أهبان جعفر، وأهبان هو بن سنان بن خزع، والأكوع الذي في كوع يده اعوجاج، والكوع: المفصل بين الذراع والكف مما يلي الإبهام، فالرجل أكوع إذا كان كذلك والمرأة كوعاء إذا كانت كذلك، ومن ولد أهبان جعفر بن محمد بن الأشعث بن عقبة بن أهبان، الذي كان في حجره محمد الأمين، وكان محمد بن الأشعث (3) من أحد الذين دخلوا في العساكر إلى بلاد العرب في أيام المنصور، ومنهم سليمان بن كثير (4) وكان من نقباء بني
481
(1) ورد في الاشتقاق أن هذا البيت لمعقر بن أوس بن حمار الشاعر، وهو شاعر جاهلي. انظر: ابن دريد؛ أبو بكر محمد بن الحسن: الاشتقاق، ص 1 (2) المعفر بن أوس: معفر بن أوس بن حمار بن الحارث البارقي الأزدي، شاعر يماني، من فرسان قومه في الجاهلية. كان حليف بني نمير بن عامر، وشهد يوم جبلة (قبل الإسلام بتسع وخمسين سنة، وقبل المولد النبوي بتسع عشرة سنة) وله شعر في ذلك اليوم وفي غيره، وهو صاحب البيت المشهور من قصيدة طويلة:
وألقت عصاها واستقر بها النوى
كما قر عينا بالإياب المسافر وعمي المعفر في أواخر عمره. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء السابع، ص 270. (3) محمد بن الأشعث: هو ابن عقبة الخزاعي، وال، من كبار القواد في عصر المنصور العباسي. ولاه المنصور مصر سنة 141 هـ، ثم أمره باستنقاذ إفريقية من أبي الخطاب المعافري الأباضي، بعد مقتل حبيب بن عبد الرحمن الفهري، فوجه إليها جيشاً بقيادة أبي الأحوص العجلي، فهزمه الإمام أبو الخطاب، فسار ابن الأشعث بجيش قوامه 40 أو 50 ألفا سنة 142 هـ، فقتل أبا الخطاب سنة 144 هـ، ودخل القيروان سنة 146 هـ، وانتظم له الأمر في أفريقية، فثار عليه عيسى بن موسى بن عجلان (أحد جنده) في جماعة من قواده، وأخرجوه من القيروان سنة 148 هـ، فعاد إلى العراق، ثم غزا بلاد الروم مع العباس ابن عم المنصور، فمات في الطريق سنة 149 هـ / 766 م. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 6، ص 39. (4) سليمان بن كثير: أحد رموز الدعوة العباسية في خراسان، قتله أبو مسلم الخراساني بعد مقتل أبي سلمة الخلال (وزير آل محمد (في عهد أبي العباس السفاح. انظر لتوسعة المادة: ابن الأثير: الكامل في التاريخ، ج 5، ص 81 - 82.
140