الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠١صاحبنا الأديب شرف الدين أبو العباس (1) أحمد بن محمد بن أبي الوفي بن خطاب، المعروف بابن الحلاوي الموصلي الأصل، الدمشقي المولد والدار، فحضر إليه، ومدحه بقصيدة طويلة، أحسن فيها كل الإحسان، وكان من جملتها قوله فيها
شعراً (2):
تجيزها وتجيز المادحين بها فقل لنا أزهير أنت أم هرم (3) وأنه لمّا رجع من الموصل، اجتمع بجمال الدين بن مطروح المذكور، وأوقفه على القصيدة، فأعجبه منها هذا البيت، فكتب إليه البيتين المذكورين أولاً (4).
قال: وأخبرني بهاء الدين أيضاً، أن مولده في خامس ذي الحجة، سنة إحدى وثمانين خمسمائة بمكة حرسها الله، وهو الذي أملى على بنسبة هذه الصورة، وسطرت هذا الفضل، وهو في قيد الحياة، منقطعاً في بيته بالقاهرة، طيب الله قلبه، وأجراه على أجمل عاداته قال: وأخبرني أن نسبته إلى المهلب بن أبي صفرة. ثم حصل بالقاهرة ومصر مرض عظيم، لم يكد يسلم منه أحد، وكان حدوثه يوم الخميس، الرابع والعشرين من شوال سنة ست وخمسين وستمائة، وكان بهاء الدين
(1)
شرف الدين أبو العباس (603 - 656) هـ: هو أحمد بن محمد أبي الوفاء بن الخطاب الربعي الموصلي، أبو الطيب شرف الدين ابن الحلاوي، شاعر، من أهل الموصل، فيه ظرف ولطف،، وفي شعره رقة وجزالة، رحل في البلاد ومدح الخلفاء والملوك، ودخل في خدمة الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل، ولبس زي الجند، وتوجه معه إلى بلاد العجم للاجتماع بهولاكو، فمرض ومات في الطريق سنة 656 هـ / 1258 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، 1، ص 219. ج
(2)
(د)
ابن خلکان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 2، ص 337.
المصدر نفسه،
ص
337
(4) سقط البيتان من المخطوطة وهما:
ولما مدحت الهبزري ابن أحمد فعوضني شعراً بشعر وزاد في
أجاز وكافاني على المدح بالمدح
عطاء فهذا رأس مالي وذا ربحي
ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 2، ص 337.
298