الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣

شعره أحسن شعر الخالديين، ليزيد في حجم ما ينسخه، وينفق سوقه، ويغلى سعره، ويشنّعُ بذلك عليهما، ويغض منهما، ويظهر مصداق قوله في سرقتهما. قال ابن خلكان: فمن هذه الجهة، وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات، ليست في الأصول المشهورة، ومن شعر السّرى أبيات يذكر فيها صناعته، فمنها قوله (1): فإذا التقى الجمعان عاد صفيقا

يلقى الندى برقيق وجه مسفر

رحب المنازل ما أقام فإن سرى في جحفل ترك الفضاء مضيقا (2)

ومن غرر شعره في النسيب قوله:

بنفسي من أجود له بنفسي ويبخل بالتحية والسلام وحتفي كامن في مقلتيه كمون الموت في حد الحسام (3) ولسري المذكور ديوان شعر كله جيد، وله كتاب المحب والمحبوب والمشموم و المشروب" وكتاب "الديرة". وكانت وفاته فى سنة نيف وستين وثلاثمائة، ببغداد (4). أبو المعالي الحظيري:

أبو المعالي، سعد بن علي بن القاسم بن علي بن القاسم الأنصاري الخزرجي الوراق الحظيري، المعروف بدلال الكتب، كان لديه معارف، وله نظم جيد، وألف مجاميع، ما قصر فيها، منها كتاب "زينة" الدهر" وعصرة أهل العصر وذكر ألطاف شعراء العصر"، الذي ذيله على دمية القصر" لأبي الحسن الباخرزي، جمع فيه جماعة كثيرة من أهل عصره ومن تقدمهم، وأورد لكل واحد طرفاً من أحواله،

(1)

ابن خلکان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 2، ص 359. (2) انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم الأدباء، ج 3، ص 360.

(3) المصدر نفسه، ص

(4)

360

ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر وفيات الأعيان، ج 2، ص 362.

300