الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٥بفتح الحاء المهملة وكسر الظاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها راء، وهذه النسبة إلى موضع [733] فوق بغداد يقال له الحظيرة، ينسب إليه كثير من العلماء، والثياب الحظيرية منسوبة إليه أيضاً (1).
أبو زيد الأنصاري:
سعيد بن أوس ثابت بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، وقال محمد بن سعد في الطبقات هو أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد بن ثابت بن زيد بن قيس. والأول ذكره الخطيب في تاريخه، الأنصاري اللغوي البصرى، وكان من أئمة الأدب، غلب عليه اللغات والنوادر والغريب، وكان يرى رأي القدرية، وكان ثقة في روايته
حدث أبو عثمان المازني، قال: رأيت الأصمعي، وقد جاء إلى حلقة أبي زيد المذكور، فقبل رأسه، وجلس بين يديه وقال له: أنت رئيسنا وسيدنا منذ خمسين سنة، وكان التوزي، يقول: قال لي ابن مناذر: أصف لك أصحابك؟ أما الأصمعي، فاحفظ الناس، وأما أبو عبيدة فاجمعهم، وأما أبو زيد الأنصاري فأوثقهم، وكان النضر بن شميل يقول: كنا ثلاثة في كتاب واحد أنا وأبو زيد الأنصاري وأبو محمد اليزيدي، وقال أبو زيد: حدثني خلف الأحمر، قال: أتيت الكوفة لأكتب عنهم الشعر، فبخلوا علي به فكنت أعطيهم المنحول، وآخذ الصحيح، ثم مرضت، فقلت لهم: ويلكم أنا تائب إلى الله تعالى هذا الشعر لي، لم يقله العرب، فلم يقبلوا مني، فبقي منسوبا إلى العرب لهذا السبب.!
وأبو زيد المذكور، له في الآداب مصنفات مفيدة: منها كتاب "القوس والترس"، وكتاب "الإبل"، وكتاب" خلق الإنسان، وكتاب "المطر"، وكتاب "المياه"، وكتاب "اللغات"، وكتاب "النوادر"، وكتاب "الجمع والتنبيه"، وكتاب "اللبن"، وكتاب "بيوتات العرب"، وكتاب "تحقيق الهمزة، وكتاب "القضيب"، وكتاب "الوحوش"، وكتاب
(1) ابن خلکان، شمس الدين أحمد بن محمد بن ابي بكر: وفيات الأعيان، ج 2، ص 336.
302