الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦

"الفرق"، وكتاب فعلت" وأفعلت، وكتاب "غريب" الأسماء"، وكتاب "الهمزة"، وكتاب "المصادر"، وغير ذلك. وله في النبات كتاب حسن جمع فيه أشياء غريبة، وحكى أنه كان في خلقه شعبة بن الحجاج، فضجر من إملاء، فرمى بطرفه، فرأى أبا زيد في أخريات الناس، فقال يا أبا زيد شعراً:

بعضهم،

استعجمت دارتي ما تكلمنا والدار لو كلمتنا ذات إخبار

إلي يا أبا زيد فجاءه، فجعلا يتحدثان ويتناشدان الأشعار، فقال له بعض أصحاب الحديث: يا أبا بسطام نقطع إليك ظهور الإبل، لنستمع منك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتدعنا، وتقبل على الأشعار؟ قال: فغضب شعبة غضباً شديداً، ثم قال: يا هؤلاء، أنا أعلم بالأصلح لي أنا والله الذي لا إله إلا هو، إني في هذا أسلم مني في ذاك. وكانت وفاته بالبصرة سنة خمسة عشرة، وقيل: أربع عشرة ومائتين، وعمر عمراً طويلاً، حتى قارب المائة، وقيل: إنه عاش ثلاثاً وتسعين

سنة، والله أعلم.

ابن الفرضي:

أبو الوليد، عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر الأزدي الأندلسي القرطبي الحافظ، المعروف بابن الفرضي، كان فقيهاً عالماً في فنون من العلم الحديث، وعلم الرجال، والأدب، وغير ذلك. وله من التصانيف "تاريخ علماء الأندلس"، وهو

:

الذي ذيل عليه ابن بشكوال بكتابه الذي سماه "الصلة"، وله كتاب حسن في "المؤتلف والمختلف"، وفي مشتبه النسبة، وكتاب في أخبار شعراء الأندلس، وغير ذلك. ورحل من الأندلس إلى المشرق في سنة اثنين وثمانين وثلاثمائة، فحج، وأخذ عن العلماء، وسمع منهم، وكتب من أماليهم، ومن شعره: أسير الخطايا عند بابك واقف على وجل مما به أنت عارف

يخاف ذنوباً لم يغب عنك غيبها ويرجوك فيها فهو راج وخائف