الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩ومن شعره: إن الأميـ
ــذي
يضحى أميراً يوم عزله
إن زال سلطان الولاي
ة
لم تزل سلطان فضله
ومن شعره
اقض الحوائج م
تطعت
وكن لهم بأخاك فارج
فلخيـ
أيام الفت
يوم قضى فيه الحوائج
وله ديوان شعر وكانت وفاته سنة ثلاثمائة.
القاضي الفاضل:
6
أبو علي عبد الرحيم بن القاضي الأشرف بهاء الدين أبي المجد علي بن القاضي السعيد أبي محمد الحسن بن الحسن بن أحمد بن الفرج بن أحمد اللخمي، العسقلاني المولد المصري الدار المعروف بالقاضي الفاضل الملقب مجير الدين، وزير السلطان الملك الناصر صلاح الدين وتمكن منه غاية التمكن، وبرز في صناعة الإنشاء، وفاق المتقدمين، وله في الغرائب مع الإكثار أخبرني بعض المطلعين على حقيقة أمره أن مسودات رسائله في المجلدات والتعليقات في الأوراق، إذا جمعت لن تقصر عن مائة مجلد، وهو مجيد في أكثرها. وله رسالة لطيفة، كتبها على يد خطيب [735] عيذاب إلى صلاح الدين يتشفع له في توليته خطابة الكرك، وهي: "أدام الله سلطان الملك الناصر وثبته، وتقبل عمله بقبول صالح وانبته، وأخذ عدوه قائلاً أو بيته، وأرغم أنفه بسيفه وكبته، خدمة المملوك هذه وأورده على يد خطيب عيذاب، ولما نبا بها المنزل عنها، وقلّ عليه المرفق فيها، وسمع بهذه الفتوحات التي طبق الأرض ذكرها، ووجب على أهلها شكرها، هاجر من هجير عيذاب وملحها، سارياً في ليلة أمل كلها، أنهار، فلا يسأل عن صبحها. وقد رغب