الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٠في خطابة الكرك وهو خطيب، وتوسل بالملوك في هذا الملتمس، وهو قريب ونزع من مصر إلى الشام ومن عيذاب إلى الكرك، وهذا عجيب، والمذكور عائل ضعيف، ولطف الله تعالى بالخلق بوجود مولانا لطيف، والسلام).، وله في النظم أشياء حسنة منها ما أنشده عند نزوله بالفرات في خدمة السلطان صلاح الدين، ويتشوق نيل مصر شعراً:
بالله قل للنيل عني إنني لم أشف من ماء الفرات غليلا وسل الفؤاد فإنه لي شاهد إن كان جفني بالدموع بخيلا يا قلب كم حلفت ثم بثينة وأعيل صبرك أن يكون جميلا
ومن شعره أيضاً:
بتنا على حال ير الهوى
لا يمكن الشرحُ
بوابنا الليل وقلنا له إن غبت عنا دخل الصبح
وشعره أيضاً كثير، وكانت ولادته في خامس عشر جمادى الآخر، سنة تسع وعشرين وخمسمائة، بمدينة عسقلان، وتولى أبوه القضاء بمدينة بيسان، ولهذا نسبوا إليها، وفي ترجمة الموفق يوسف بن الحلال، قال ابن خلكان: في حرف الياء صورة مبدأ أمره، وقدومه الديار المصرية، واشتغاله عليه بصناعة الإنشاء، ثم إنه تغلق بالخدم في ثغر الاسكندرية، وأقام بها مدة، قال الفقيه عمارة اليمني في كتاب "النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية في ترجمة العادل بن الصالح بن رزيك: ومن محاسن أيامه، ما يؤرخ عنها، بل هي الحسنة التي لا توازى، بل هي اليد البيضاء التي لا تجازى، خروج أمره إلى والي الاسكندرية، بتسيير القاضي الفاضل على الباب، واستخدامه بحضرته وبين يديه في ديوان الجيش، فإنه غرس
307