الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢فما مقلة شحت عليه بدمعها ولا عاش قلب للأسى غير لازم كوى حزنه الأكباد كياً فلم يزل حريقا بأبيار الحشا والحيازم وما الفقد في كل الملوك كفقده ففي الفقد هم منه كفقد البهائم أبا مالك من للمعالي يشيدها خلافك مذ أثبتها بالدعائم فما فقدت مذ كنت أملاك حمير ولا لسواك الحمد عند المواسم (1)
وهي قصيدة طويلة، جملتها أربعون بيتاً، تركتها طلباً للاختصار. وقال يرثي الشيخ أبا الخرصين درويش بن سالم بن غسان:
حرائق حزن في فؤادي تجدد وواكف دمع في الخدود يخدّدُ ولي زفرة في إثر أخرى تصعدت تكاد بروحي للخياشيم تصعد ولي مقلة شكرى وجسم معذب كذاك فؤادي من لظى الحزن مفاد وكادت ضلوعي أن تقد بزفرتي وطرفي بأطراف النجوم مسهد لئن بكت الورقا هديلاً فإنني لأبكي فتى الخرصين لا أتفند فما بعد درويش الأديب بن سالم سُلُو ولا عنه عزاً وتجلد ألا بعد درويش فشربي مكدر وصبري كطعم الصبر والعيش أنكد
(1) المرجع نفسه،
ص 239. مع
اختلاف في كثير من مفردات أبيات القصيدة.
19