الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤وله أيضاً رسالة لأهل نفوسه وجربة، وما وليهما من البلدان والقرى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المتفرد بالدوام الأبدي والوحدانية، المنزه عن الحركات والسكون، والآلات الجسمانية، المعبود باختلاف لغات المخلوقات العربية واليونانية، وسائر لغات الهوام والبهائم الحيوانية، خلق العباد من أصل أدمة ترابية أدمانية، وقدر لها الأقوات والأوقات المقدرة الأنانيّة، وفطر الأرض والسماء من أصل النجارة الدخانية، وأجرى البحار من فيض هاتيك الزبدة الطوفانية، ووطد الأطواد من مثار خيالة تلك اللؤلؤة المرجانية، والأمواه على الغيم على الهواء بالقدرة الربانية، واستوت الأرض على الثور، والثور على الصخرة المرجانية، والأمواه على الغيم بالقدرة الرحمانية، سبحانه العظيم المتفرد بعظمات السبحانية، المحيط علما بما كان، وبما يكون من التصاريف، الإرادية، أحمده وهو جدير أن يحمد سريرة وعلانية، وأنزهه عن الضد والشكل والعوانية، و أومن به إيمان مخلص بالعقيدة الترجمانية، وأشكره بما شكرته أمته المطهرة العمرانية، وأصلي على محمد المصطفى، من أطهر بيوت سروات العدنانية، مفخر فخر مفاخر الهاشمية والقحطانية، اللهم صلى عليه وعلى آله وعلى صحبه البررة الربانية.
أما بعد، فإنا نخدم بالتحية العاطرة الريحانية مطالعة المشايخ النفوسية الوهبانية وأهل البنادر والثغور والجبال العلوانية، ومن سائر بلدانهم الدانية والقصوانية، من الراسبية الوهبية الظبهانية، تحية إخوانهم المحبوبية العمانية، وشيع هذا النثر لهم بنظم. ومطلع القصيدة
21