الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥

ما روضة بات ساريها يباركرها وراح فيها مراح الشول ماطرها منه لعامل ماء المزن راكضة فالبرق نافرها والرعد زاجرها فللرعود زجير غير منفصل وللبروق مخاريق تشاطرها إذا البروق خبت هب النسيم لها فراح يوري زناد البرق زائرها أو الرعود ونت عن الجنوب فلن تزال تملأ عبريها هوادرها كأنما البرق في حافاتها رجفت بس فصلت بذبيان بواترها كأنما الرعد في أحضانها رزمت شول لعدس وقد زمت مناخرها فسدت الأفق طرفيه طوارفها وحجرت محجر الجربا مجامرها كأنما الغيث للدنيا قطائرها

فانحلّ منعقد القطرين منبجـ كان منثورها الهامي نفائها من عقدها ويمين الرعد ناثرها كأنما الروضة الغراء حالية والحاملات معاطيفاً دوائره حتى إذا ما كساها الغيث خلعتها ذالت بند الرضا منها وزائرها نماشج ج النبت فيها فهي رائقة بالحسن تصبي حواشيها أزاهرها من أبيض عبق أو أخضر نضر وأحمر قانئ سود غدايرها ينافح الدوح وجه الأرض مائدها وظل يخطر كالنشنوان ناظرها [757] فالرند منتصب والغض منخفض والشيح يرفعه عنا ضنابرها الماء منصرف من ه وممتنع والغدر تجمع حيث الجمع كاسرها والظل يسرق فوق الظل خطوته كمثل ما سرق الأبصار ساحرها والشمس تنظر من شطري حدائقها كمثل ما نظر الخدراء غايرها والسحب سافحة والغدر طافحة والورق صادحة بح حناجرها

و

22