الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥الأري جاءتنا بأم حبوكر مفتتة الأكباد مع كل صلام
ولكنه حتم قضاء إلهنا على كل صعلوك وشيخ مكرم رضينا بحكم الله فينا وعدله تعالى إلهي من كريم ومنعم [767] ألايا بني الدنيا فإنَّا وأنتم سكارى حيارى في غرور مُدَهم تكالبنا فيها غرور وباطل على غير شيء كالخيال المسلم ألا كلنا داء الجنون برأسه سوى السادة الزهاد من كل أشهم أما كل جمع زائل ومفرق وهل كل حي للثرى بمسلّم ألا إن من آمالنا قد تعجبت وأزرت بها أجالنا حين ترتمي فما طلب الدنيا فتي غير جاهل وما نبذ الأخرى فتى ذو تفهم وصلى إله العرش ما عسعس الدجى على المصطفى الهادي النبي المكرم (1)
وقال أيضاً في رسالة لجماعته وعمومته وفي وصف ديارهم: ألاقل لبني شاري من الأزد يشكروا إلهاً على دار تعج نهورها بها جنتان عن يمين ويسرة بها اختلفت أشجارها وخمورها بها سور صخر سامك الطود باذخ ألا أكرم بدار شمخ الشم سورها إذا بعمان ليل خوف تعسعست حناد سها لما توارت بدورها وفي أهلها نار الحروب توقدت إذا ورياح الجور هبت دبورها
(1) انظر القصيدة في ديوان الغشري، ص 360 - 361. مع اختلاف في كثير من مفردات
القصيدة.
42