الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨بلاد خراسان (1) بحيث بعثه زياد (2) بن أبي سفيان (3)
نسب نصر بن الأزد
فأما نصر بن الأزد بن الغوث بن نبت مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان فولد رجلا، وهو مالك بن نصر، وكان مالك بن نصر بن الأزد أحد أجواد الملوك، وهو الذي كان يوقد ناراً للعرب بكل بقاع من الأرض، والبقاع هو ما ارتفع من الأرض ليقصد إلى ناره الوفود والأضياف، وذوو الحاجات والفاقات، ويبني المنازل على المناهل، وترك الأنعام والمواشي، عليها فكل من وصل من عابر سبيل لم يعبر حتى ينحر له الموكلون بالأنعام، وله على الضيافة بكل منهل وكلاء أنتجبهم من الناس، فكان ذلك دأبه في عصره وهو الذي يقول فيه بعض الشعراء بذلك العصر (4):
يا مالك الخيرات يا ابن نصر
ما دمت فالناس حليفو أسر
يا ناحر الكوم بكل قطر
قد قام جدواك مقام القطر (5) [55]
فمن مالك بن نصر تفرقت قبائل، نصر، فمن قبائل نصر أزد شنوءة بنو عثمان بن نصر بن عثمان بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد (6).
(1) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 128. (2) زياد بن أبي سفيان: زياد بن سمية، هو زياد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهو المعروف زياد بن أبيه، استخلفه معاوية بن أبي سفيان، يكنى أبا المغيرة، ولد عام الهجرة، وليس له صحبة ولا رواية، كان من دهاة العرب، استعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على بعض أعمال البصرة، واستعمله علي بن أبي طالب على بلاد فارس، واستعمله معاوية على البصرة، ثم أضاف إليه ولاية الكوفة لما مات المغيرة بن شعبة، وبقي عليها حتى مات سنة ثلاث وخمسين هجرية. انظر ابن الأثير؛ أبو الحسن علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، الجزء الثاني، ص 336 - 337. (3) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 128. (4) العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 159
(5) المصدر نفسه ص 159
(6) المصدر نفسه ص 159
149