الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩

السعي إليه، حتى ولجت سربةً عليه، فإذا عنده شادن أقمر، وبيده كأس أنور، وحياله شطرنج ومرمر، وحوله صحائف، وصحاف، ومن الأطعمة أصناف، وهو طوراً ينقش العود، وطوراً يتناول بنت العنقود، ويغرد بتلاحين، و يرقص و لا رقص المجانين، وينشد بصوت رخيم ولفظ مستقيم، وقال: باكر صبوحك بالصباح واردف براحك في الرواخ تجل القلوب ــــــراخ الثغور مع القداخ (1)

فالراح فيهـ

النعي

فقلت له: أخزاك الله. أنسيت مولاك؟ ومن نعمه أولاك، ولم تراقب رقيبك، حتى نسيت من الله نصيبك، فقال: ذرني أتقلب في النعمة، وربك الغفور ذو الرحمة، وأجن الثمر، وأستفد ودع العود ولا ضرم وواسي نفسك ولا تبخل لخيرك، ولا يضرك عبسة غيرك، ثم صمت موجماً، وأنشد مترنماً شعراً: [770]

و لما رأيت المكر في الناس باديا تماكرت حتى قيل أني ماكرُ وأنشبت أظفاري لأظفر بالذي تعاظم من أن تحتويه الأكابر وعرجت حتى إن رقيت مراقياً تعالت سُمُواً دونهن المنابر

فكم بنفيس بلغتن

بلاغتي

وعدت فلم تخفى عليَّ الدّخايرُ

وكم فرس ذللتها بفراس

ــتى

وجادت فلم تبخل على العشاير

(2)

(1)

بعد البحث و التدقيق تبين لنا أن هذه القصيدة غير موجودة في ديوان الغشري حفظها لنا ابن

رزيق في مخطوطته هذه.

(2)

بعد البحث و التدقيق تبين لنا أن هذه القصيدة غير موجودة في ديوان الغشري حفظها لنا ابن

رزيق في مخطوطته هذه.

46