الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٠

ثم قال: كن كأهل زمانك، وعلى أسلوب إخوانك، فإنه زمن لهو ولعب، ومجون مضطرب، وهزل وكذب، وخدع ومكر، ونفاق وغدر، قد استوى فيه النبيه والبليه والجاهل والفقيه، والعاقل والسفيه، فتغلّب وتقلب، وتماكر لتباكر، وتزندق لتصدق،

فإنما اللبيب محروم، والزنديق مكروم، ثم أمسك عن الكلام، وقال دونك النظام:

ألاف

اخلط الحـ ــق بالباطل ألا واترك السوم للعاقل

وكن خاملاً

وأرض الجلـ

يس بمـ

وكن في المحار ــب مفتـ

خامل

يهم

وكن صارم الحد مع باسل من ساهر الجد أو خامل وارقص لدى الملعب الحافل

شتهي

وأبدي المجون لأهل المجون وخل الفضول مع الفاضل

خذ الحاضر النزر لا تلغـ

ودع ما تعسر مطلوب

ولا تشتري السلم بالحاصل

فإن السلامة في الساحل

ولو نلت من باقل بقلةً فأخر بسحبان عن باقل

وخادع وماكر ولا تـ

تشارك بني الدهر في

وقدم متابك ابك عن الفن

ستمع مقال الملّـ وم والعاذل مالهم ويحبوك بالحظ والنائل لكي تجتني الخير في الآجل (1)

فقلت: ما أحسن، بنيتك، وأقبح نيّتك، وأفصح لسانك، وأخف جنانك، وأكذب طعنك الهازل، وأبطل سيفك الباطل، تعمل عمل الأشقياء، وترجو رجاء الأتقياء، أيمهلك الحمام إذا قدم، كلا بل فيحل بك الويل والندم، فقلت لشادنه عليك بالله من هذا الذي بمكره خدع، وبوعظه صدع، فما هو إلا يوسفي الجمال وهاماني الأفعال وسحباني الفصاحة، وساساني الوقاحة، فقال: هل يجهل أبو عبيد الفلوجي الذي هو بعد البحث والتدقيق تبين لنا أن هذه القصيدة غير موجودة في ديوان الغشري حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.

(1)

47