الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٢

الشيخ الفاضل القاضي الأريحي الأديب أبو الأحوال سالم بن محمد الدرمكي القصيدة التي مدح فيها السيد المعظم الممجد حمد بن سعيد بن الأمام أحمد، ومطلعها شعراً:

ما بين بابي عين سعنة واليمن

سوق تباع بها القلوب بلا ثمن (1)

تصدوا لمناضلته ومناظرته عدة شعراء، وسُموا بميسم الأدب، فحرنت بهم سلاهبهم في أول الميدان، ورأوا في آخره العنى لكل طيار العنان، ولما أجرى الشيخ الممجد ناصر بن محمد طرفه، في ذلك المضمار قالوا له قصب السبق، وقصيدته هي شعر الأشعار، ولله در درايته وأدبه حين قال في منظومته المحضرة الذكر شعراً:

أنا بلبل الشعراء إلا قائل ما بين بابي عين سعنه واليمن) (2). فانظر إلى أدب هذا الشيخ الفاضل واحتشامه الكامل مع علمه أنه هو السابق، لم يرض أن يقول هو إلا لاحق، فاستعمل لاء النفي عن الإثبات، وتلا للشيخ الدرمكي (أيات ثناء بينات). وهكذا ينبغي لكل أديب و حاذق أريب لبيب. وسمعت عن الشيخ العالم العلامة [772] الحبر الفهامة قطب عمان وشمسها وبدرها الفاضل

(1)

انظر القصيدة كاملة في الدرمكي، سالم بن محمد بن سالم بن محمد ديوان الدرمكي، مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية سلطنة عمان، مسقط، الطبعة

310 - 308

الأولي 2000 م، ص (2) لهذا البيت روايتان ذكرهما ابن رزيق، هذه أولاهما، و انظر الثانية في آخر القصيدة

49