الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٦وللشيخ الفصيح ناصر بن محمد الخروصي عدة قصائد، وما رضي أن يدونها أيام حياته، فذهب أكثرها بعد وفاته، وما بقي منها إلا يسير عند ولد الشيخ الناسك محمد ابن ناصر، وقد زرته في سنة ست وخمسين ومائتين وألف في بلدة سمائل، فأخرج لي بعض المسودات من شعر أبيه الشيخ ناصر، فلما قرأتهن، رأيت فيهن نوراً ولؤلؤاً منثوراً. وقد رثيت الشيخ ناصر المذكور بعد وفاته بقصيدتين، الأولى عددها
ثلاثون بيتا وهي:
دقق الفكر فالمصاب عظيم وذر العين بالـ
وارفض الصبر إن لحاك ملوم
فاس
دموع تماع الملام من
أَليمُ
أترى تستطيع كل اصطبار
شاياك كلهـ
ـن
ــوم
قد فشى الغمُ فالخصوص من الهم
إلـ
ــوم
الحليمُ
قبل مصح الجسوم وهـ
ـــــــــل ذي وداد عم
يالها من رزية جهل الحلم بتبر يحها اللبيـ وأرى من عظيمها كل عظ ميمُ وأرى الأفق مظلماً لم تر فيه بدوره ولا تضيء نجومُ وأرى الشمس في حداد كسوف يفجع الطرف لونها اليحمومُ الحكيمُ
مخبري بالنعي إذ عرض الرزء وألقى التصريح منه الحكـ هل أراد استبهام شان شهدنا صبحنا فيه وهو ليل بهيمُ حسبة شؤمه الذي كل شهم همه منه في الزمان الهمومُ وفهمنا إذ قال أودى فتى الجود قضى ناصر الأجل الكريم [775] نجل طود العلى محمد والحمد له والثنا حديث قـ ديمٌ ساكب الدمع إن صوت المحبين عود وإن جفن ــي غيومُ
53