الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٥جابر (1)، فأرادوا عقد الإمامة لمحمد بن أبي عفان (2)، وفي النادي الذي اجتمع فيه رؤساء لا يوفون على الدولة، فخاف الشيخ موسى أن لا يكون للمسلمين يد، وأن تقع فتنة، لا يقدرون على دفعها، فقال: قد ولينا بن أبي عفان نزوى وقرى الجوف، حتى تضع الحرب أوزارها، فقال الشيخ النزوي أبو المنذر بشير بن المنذر (3): قد كنا نرجوا منهم ما نحب فالآن رأينا ما نكره، والحمد لله رب العالمين. فقال له الشيخ موسى: إنا فعلنا ما تحب، وأعلمه إنما أراد أن يفرقهم لئلا تقع الفتنة، فلما الرؤساء، ومضى كل واحد منهم إلى البلد التي وليها، كتب الشيخ موسى بعزلهم، وبعث ولاة ثقات إلى تلك البلدان، وفي رواية أنهم غزلوا قبل وصولهم
خرج
(1)
(*)
ألئك
6
موسى بن أبي جابر (87 - 181 - هـ / 705 - 797 م) أحد حملة العلم إلى عمان، في القرن الثاني الهجري، كان يلقب بشيخ الإسلام، وكان له دور رئيسي في إدارة شؤون البلاد في عهد الإمام الوارث بن كعب الخروصي. انظر دليل أعلام عمان، ص محمد بن أبي عفان: محمد بن عبدالله بن أبي عفان، عاش في القرن الثاني الهجري عقدت له الإمامة بعد الإمام الجلندي، فلم يحسن معاملة المسلمين، فأنكروا عليه جفوته ورده للنصائح، ولم يرضوا بسيرته فدبروا له حيلة، وأخرجوه من عسكر نزوى، ثم اجتمعوا وعزلوه، واختاروا الوارث بن كعب الخروصي اليحمدي الشاري إماماً لعمان، وبذلك زالت إمامة محمد بن عبدالله ابن أبي عفان، وكانت مدتها سنتان وشهر واحد. انظر دليل أعلام عمان ص 148. (3) أبو المنذر بشير: شيخ، عالم، عاش في القرن الثاني الهجري، من بني سامة بن لؤي بن غالب، ينسب إليه بنو نافع، وهم من أشراف أهل العقر، خرج مع محمد بن أبي القاسم إلى البحرين، حيث كان محمد بن نور عاملا عليها من قبل المعتضد العباسي، وطلبا منه العون للقضاء على الفتن الواقعة في عمان على يد غسان الهنائي، فأشار عليهما بالذهاب إلى المعتد ببغداد، فذهب إليه محمد بن أبي القاسم، وقعد بشير بن المنذر مع محمد بن نور. له مؤلفات كثيرة، منها: كتاب "المحاربة" وكتاب "الخزانة" في سبعين مجلدا، وكتاب "البستان" في الأصول، وكتاب "الوصف" في التوحيد، وكتاب حدوث العالم". انظر: دليل أعلام عمان، ص
34
82