الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

وقال لقومه شعراً:

أقيموا بني عمي صدور مطيكم فإني إلى أهل سواكم لأميل فقد حُمّت الحاجات والليل مقمر وشدت لطياتي مطايا وأرحل لعمرك ما بالأرض ضيق على امرئ سرى راغباً أو راهباً وهو يعقل

ولست بمجتاز الظلام إذا نحت هدى الهوجل العسفي بهماء هو جل إذا الأمغر الصوان لاقى مناسمي تطاير منه قادح ومقلقل أديم مطال الجوع حتى أميته وأضرب عنه الذكر صفحاً فيذهل وأستاف ترب الأرض كي لا يرى له علي من الطول امرؤ متطول [57]

ولولا اجتناب الذم لم يلف مشرب يُعاش به إلا لدي ومأكل ولكن نفسا حرة لا تقيم بي على الذام إلا ريثما أتحول ولا جزع من كل خطب مكشف ولا مرح تحت الغناء التحمل ويوم من الشعرى يذيب لعابه أفاعيه في رمضائه تتململ نصبت له وجهي ولكن دونه ولا ستر إلا الأتحمي المرعبل (1) ولنا إن شاء الله في سياق خبر الشنفرى وما جرى بينه وبين قومه في باب الأخبار وبالله التوفيق.

أنساب غامد واشتقاق أسمائهم ورجالهم

قال الكلبي: فأما غامد واسمه عامر بن عبد الله بن كعب بن الحارث بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وإنما سمي غامد لأنه قد وقع بين عشيرته شر فتغمد دونهم، أي غطاها وسترها، ومنه الغمد. وقال ابن الكلبي: سماه بهذا الاسم قيل من أقيال

(1) انظر النص الكامل لهذه القصيدة في شرح ديوان الشنفرى، جمع وشرح وتحقيق محمد نبيل طريفي، ص 63 - 78 مع ملاحظة وجود اختلاف في بعض ا

الألفاظ.

153