الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٩

مقارش بن محمد الأزدي (1)، وأضاف إليه جنداً كثيراً من الأزد، فالتقوا بحتى، وقامت الحرب بين الفريقين على ساق الشقاق، فانكشف جند عيسى، وقتل منهم خلق كثير، وانفلت عيسى هزيماً، حتى وافى سفنه، فارتقاها، وأغربت به في البحر، فاتبعه أبو حميد بن فلج الحداني السلّوتي (2)، ومعه عمرو بن عمر (3) في ثلاثة مراكب، فوقع الحرب بينهم في البحر، فنصر الله حزب الإمام الوارث، فأسر أبو حميد عيسي بن جعفر، فانطلق به إلى صحار، فحبسه في حصنها، وكتب أبو حميد إلى الإمام الوارث عن الواقعة، وأن عيسى صار مقيداً مسجوناً بحصن صحار فحمد الوارث ربه، وأثنى عليه، بما خوله من النصر والظفر، وشاور الإمام الوارث الشيخ القاضي علي بن عزرة (4) في قتل عيسى، وتركه عن القتل، فقال له:

(1) مقارش بن محمد اليحمدي: والي صحار من قبل الوارث بن كعب الخروصي، تولى قيادة القوات التي نازلت القوات العباسية بقيادة عيسى بن جعفر في موقعة حيي على مقربة من صحار والحق بها هزيمة منكرة. انظر. انظر أعلام عمان، ص 63. (2) أبو حميد بن فلج الحداني السلوتي: قائد الإمام الوارث بن كعب الخروصي، عاش في القرن الثاني الهجري، خرج إلى عيسى بن جعفر بثلاثة مراكب من مراكب الإمام الوارث بن كعب الخروصي، فأسره، وقتل من معه، وأخذ سيفه. انظر دليل أعلام عمان، ص 26. عمرو بن عمر: محارب، قائد عاش في القرن الثاني الهجري، كان أحد رجال الإمام الوارث بن كعب الخروصي، أرسله الإمام مع أبي حميد بن حميد بن فلج السلوتي في ثلاثة مراكب لمؤازرة جيشه في حربه مع عيسى بن جعفر عامل هارون الرشيد على عمان، فكان النصر حليف جيش الوارث. انظر دليل أعلام

(د)

عمان، ص 121.

(4)

علي بن عزرة: من مشاهير علماء زمانه، في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، كان في أيام الوارث بن كعب، وهو من جملة العلماء الذين استفتاهم، أو شاورهم الإمام في قتل عيسى بن جعفر المنصور. لا يعرف تاريخ وفاته. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 529 - 530.

86